جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية
البحث
الصلاة
الوفيات
الأربعاء 23 أغسطس 2017
العدد 13932

إختر القسم »

في العشر الأواخر: رسالة من شيخ!

وجع الحروف


مقالات -   /  1,052 مشاهدة   /   39
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط

في الفيديو الأخير الذي أنزلته على قناة اليوتيوب تحت عنوان «رؤية 2035 والخلل في الخطة الإنمائية»، وردتني رسائل كثيرة كان أجملها ما وصلني من شيخ من أبناء الأسرة الحاكمة عزيز على نفسي يشيد بمضمون الرسالة التي رغبت أن أوصلها حول رؤية الكويت وكيف انها افتقدت إلى أهم محور من مثلث صياغة الرؤية المستقبلية لأي مشروع كبير.

هنا ونحن في العشر الأواخر تذكرت قولين من أقوال الشيخ علي الطنطاوي رحمة الله عليه:

القول الأول: بعض الأشخاص مثل كتاب رائع وثمين وغلافه عادي وغير جذاب! وبعض الأشخاص غلاف رائع جذاب ومحتوى فارغ! فلا تجعل الغلاف يخدعك عن حقيقة المحتوى! إنها المظاهر.

والقول الثاني: ليس كل من اعتذر مخطئ أو ضعيف... الاعتذار صفة نادرة لا تجدها إلا في الأوفياء!

لذلك٬ أعتقد اننا عندما نقرأ عن رؤية 2035 ٬ نرى القول الأول للطنطاوي ماثلاً أمامنا، حيث في الغالب، وهذا طبع الإنسان في زمننا الحاضر، إن بعض أصحاب القرار أحاطوا أنفسهم بمستشارين فقدوا أهم محور من محاور صياغة الرؤية التي نبحث عنها، وبالتالي لم نستطع إلى هذه الساعة فهم ما نريد وكيف. ومن هم الأحق في الجلوس حول الطاولة لصياغة مستقبل الأجيال القادمة ومهمة إصلاح منظومتنا الإدارية والأخلاقية قيادياً.

تبهر البعض «الفلاشات» وستايل العرض الجذاب وتشعر تلقائياً بان الأمر قد حقق مبتغاه، لكنه في الحقيقة لم يكن المحتوى ذا أهمية مضافة على أرض الواقع وإن كان بعضه جميل المراد... لأن الابتعاد عن أصحاب الاختصاص من الكفاءات لا يوفر لك الأرضية المناسبة لإصلاح الوضع الحالي.

لهذا السبب ذكر محمد الغزالي في كتابه جدد حياتك «ان صديقك هو من يسد خللك٬ ويستر زللك ويقبل عللك٬ ومن حق الصديق عليك أن تتجاوز له عن ثلاث: عن ظلم الغضب٬ وظلم الهفوة٬ وظلم الدالة».

إننا وهناك شواهد كثيرة ومؤشرات واضحة٬ نأخذ بالمظاهر وبعض الأشخاص تعابير وجههم أو «مظهرهم الخارجي» لا يوحي بحسن ورجاحة العقل ولهذا السبب تجد اختياراتنا مبنية على مستوى الارتياح أو عبر العلاقات الشخصية متناسين معايير الاختيار الصحيحة وهو تلقائيا يعد السبب في تدهور مستوى إدارة المؤسسات لدينا.

إن كنا نريد أن نبني مستقبلاً٬ فيجب أن نعيد قراءة قول الطنطاوي ومحمد الغزالي، ومن ثم نعيد اختياراتنا على أسس علمية. فأنت لو نظرت لعملية تولية منصب قيادي ما لشخص ما٬ فأنت تبحث عن رؤية الشخص ومستواه العلمي وخبرته وليس بالضرورة أن تربطك به علاقة أو حضر لك عبر وسيط صاحب نفوذ أو ثقل.

وإن كنا نريد أن نصنع جيلاً على قدر من المسؤولية٬ فواجب علينا اختيار من يمثلنا خير تمثيل ومن الأصدقاء من تتوفر فيه وفينا ما ذكره الغزالي وأن تكون الأخلاق منهجاً يدرس في كل المراحل الدراسية... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @Terki_ALazmi



الصورة ٦٠٩٥٥٩ بتاريخ الإثنين، 19 يونيو 2017 - في العشر الأواخر: رسالة من شيخ!


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً