جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية
البحث
الصلاة
الوفيات
الثلاثاء 19 سبتمبر 2017
العدد 13959

إختر القسم »

رؤساء تحرير ندعو لهم

من الخميس إلى الخميس


مقالات -   /  805 مشاهدة   /   23
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط

نستقبل رمضان فرحين، فهو شهر الدعاء فيه تفتحُ أبواب الجنان وتُصفّد الشياطين. ولعل هذه النعمة الرمضانية تكون فرصة لنا لأن نراجع أنفسنا فرمضان شهر المراجعات. شهرٌ من كل عام نتوقف لنَسأل ونتساءل، نسأل عن ظاهرةٍ تفشّت بين المسلمين حتى كاد العالم يعرفهم بها، ظاهرةُ العنف والإرهاب، ونتساءَل عن سبب تواجد هذه الظاهرة بيننا، وكيف عالجناها منذ بدأت بوادرها.

في رمضان هذا العام انتشرت الإعلانات والمسلسلات الدرامية التي تدعو إلى نبذ العنف والإرهاب، نفس الأسلوب القديم لمعالجة الاٍرهاب، الأسلوب الذي يشبه مخاض الجبل الذي ولد فأرا. هل يمكن أن تمنع فاشلا إذا وصفته بالفاشل أو حتى حذّرته أو حذّرت الآخرين منه؟ أليس الأجدى أن تُعلمَه سُبلَ النجاح وتساعده على تقويم نفسه بدل تصنيفه بالفشل؟

في قضية الإرهاب، أليس الأوْلى أن نبحثَ عن بُؤَرِ الإرهاب المنتشرة بيننا والتي هي الدافع الحقيقي لخلق الإرهابيين فنوقفها من أجل وقْفِ الإرهاب ومنعه قبل حتى أن يتشّكل؟ أليست التوعيةُ أفضل من العلاج وأَسْلَم؟ فما بالكم إذا كان العلاج خاطئا، عندها تصبحُ التوعيةُ أكثر ضرورة وإلحاحاً.

أليس أولئك الذين يكفّرون الآخرين ويسبّون معتقداتهم، هم بؤر للإرهاب منتشرة بيننا؟ أليس الطائفيون الذي يتخّفون وراءَ ادعاء العلمانية والذين يكتبون في صحف يومية وقد أدمنوا السخرية من دين الاسلام، أليس أولئك هم بؤر إرهابٍ وتوتر طائفي؟ أليس أصحاب بعض الصحف الذين، تحت مسمى الحرية، يتركون المستهزئين بالدِّين من مدمني السخرية من تعاليم الإسلام... أليس رؤساءُ تحريرِ الصُحفِ تِلك يتسببون في توتر ينتهي بخلق روح الإرهاب؟ رؤساء تلك الصحف يستحقون منا الدعاء في رمضان بأن يفتح الله بصيرتهم فيدركوا حجم الدمار الذي يلحقونه ببلادهم.

أليس منع تكوين الأحزاب ساعد على تكوين التجمعات السرية التي ينمو داخلها كل أشكال نبذ الآخر ورفض التعايش؟ رفض التعايش الذي هو مفتاح كل إرهاب. أليست خيبة الأمل من مجلس الأمة وانتشار الواسطة والرشوة والاختلاسات في الجهاز الحكومي بؤرة للغضب لكل مجتهد يبحث عن العدل فلا يجده فيصبح عنصراً سلبياً سهل الانقياد لتيارات الإصلاح الوهمية؟ في رمضان هذا العام، لم ننجح في حل مشكلة الارهاب، وصفناها وهاجمناها لكننا لم نضع الحلول لها، إذا توقف الهجوم من أولئك الطائفيين مدعي العلمانية وإذا تحمّل قادةُ الإعلام مسؤولياتهم الوطنية، وإذا تحمّل مجلس الأمة أمانة الرقابة والتشريع وإذا تحجّم الفساد الحكومي وسُمح للحريات بأن تتشكل بأحزاب نظامية تحت الشمس، عند ذلك نكون قد أغلقنا بؤر الإرهاب، هذا هو سبيل الإصلاح. أما البكاء والصراخ والعويل وحتى السَبَاب، كل تلك التصرفات هي حِيَلُ العاجزين من الذين لا عدل أقاموه ولا إصلاح مارسوه.

kalsalehdr@hotmail.com



الصورة ٦٠٦٠٦٣ بتاريخ الأربعاء، 31 مايو 2017 - رؤساء تحرير ندعو لهم


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً