جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية
البحث
الصلاة
الوفيات
الثلاثاء 22 أغسطس 2017
العدد 13931

إختر القسم »

الهند ستزود الكويت بأسماء المتورطين في غسل أموال «الممرضات»

القضية التي نشرتها «الراي» استدعت طلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية


محليات -   /  6,605 مشاهدة   /   3
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط
• السفير سونيل جين لـ «الراي»: الوكالات المتورطة هندية وكويتية

- كل ممرضة دفعت بين 7 إلى 10 آلاف دينار أو اقترضت أو باعت بيتها وحليّها من أجل القدوم إلى الكويت

• «الصحة»: من لديه وثائق يمكنه تقديمها إلى الجهات المختصة

• خالد العتيبي: سنحاسب أي وزير تستّر على موظفين أساؤوا للكويت

فيما باتت قضية اتهام مسؤولين كويتيين في غسل أموال «الممرضات الهنديات» التي نشرتها «الراي» أمس تحت العين النيابية، من زاوية طلب تشكيل لجنة تحقيق في دور الانعقاد المقبل، كان السفير الهندي لدى الكويت سونيل جين، واضحاً في ملامسة الوقائع والحقائق، معلناً لـ «الراي»، أن «هذه القضية لم تعد خافية على أحد، وأن هناك وكالات متورطة بها في كلا البلدين، حيث تم إجبار كل ممرضة على دفع مبالغ تتراوح بين 7 إلى 10 آلاف دينار للحضور للعمل في الكويت، مما حدا بهن إلى اللجوء للاقتراض من البنوك أو بيع منازلهن وحليهن».

أما وزارة الصحة فعقّبت على الموضوع بإيجاز على لسان الناطق الرسمي باسمها، الدكتور أحمد الشطي الذي أكد لـ «الراي» أنه «لا يمكن استباق الأحداث، لكن من لديه أي وثائق يمكن أن يقدمها إلى الجهات المختصة».

هل تطيح «الممرضات الهنديات» بمسؤولين كويتيين متهمين بغسل أموالهن، «ثأراً» لمنازلهن وحليّهن المباعة من أجل القدوم للعمل في الكويت؟

وأكد النائب صالح عاشور أهمية أن تكون هذه القضية محل تحقيق نيابي في دور الانعقاد المقبل.

ورأى عاشور في تصريح لـ «الراي» أن هذه القضية حساسة وتتطلب موقفاً حكومياً فاعلاً حتى لا تتكرر، مشدداً على أهمية تعاون الجهات القضائية في الكويت والهند لكشف كل الملابسات في هذه «القضية الخطيرة».

ودعا عاشور أيضا إلى أهمية تشكيل لجنة تحقيق في دور الانعقاد المقبل لبحث القضية ومعرفة تفاصيلها كاملة، لا سيما أنها معنية بوجود ممرضات يتم استغلالهن أبشع استغلال عبر «الإتاوات» التي تفرض عليهن، مؤكداً ضرورة معرفة الأسماء المتورطة في هذه القضية الخطيرة.

من جانبه أكد النائب خالد العتيبي حرصه على محاسبة أي وزير يثبت تستره على موظفين أساؤوا للكويت، لافتاً إلى انه سيتحقق من هذه القضية التي نشرتها (الراي) من وزير الخارجية.

وقال العتيبي في تصريح لـ «الراي»: «من المؤسف ان نستيقظ كل يوم على قضية فساد جديدة، وقدرنا أو واجبنا كنواب نمثل الأمة التحقق من تلك القضايا واستخدام سلاحنا الرقابي تجاهها، ومن قبلها كشف الحقائق أمام الشارع الكويتي، لكي يكون على بينة بما يحدث داخل غرف الفساد المغلقة، التي للأسف أصبحت ظاهرة كبرى في السنوات الأخيرة من ناحية ولكي ينال كل مخطئ جزاءه من ناحية أخرى».

وأضاف: «سنتحقق من تلك الأخبار المتواترة وسنتحدث مع الحكومة ووزير الخارجية حول طلب دول خارجية استدعاء مسؤولين للتحقيق معهم، وعلينا في الوقت الحالي أن نعرف من هؤلاء المسؤولون وما هي صفاتهم الوظيفية وما الشبهات التي تدور حولهم ونوعية الفساد المتورطين فيه، وهل بالفعل هناك ادانة حقيقية وما موقف الحكومة ومجلس الوزراء تجاه تلك الاحداث واستمرار هؤلاء الموظفين على رأس اعمالهم».

وزاد «بعدها أو اثناء ذلك سنتدخل بأدواتنا الدستورية، فلدينا ما يمكننا من معرفة التفاصيل ومحاسبة هؤلاء الموظفين وغيرهم في دائرة الشبهات، وبالطبع علينا ان ننسق مع الزملاء في المجلس لتمرير أي طلب يقدم لرئاسة المجلس في هذا الشأن، وبعد معرفتنا الحقيقة، أو على الأقل بعد أن نتأكد من خيوط القضية وكونها قضية فساد حقيقية لن نتوانى في محاسبة أي وزير تستر على موظفين اساؤوا للكويت».

من جهته، أعلن سفير الهند لدى الكويت، أن إرسال الممرضات الهنديات للعمل في الكويت يكون عبر ست وكالات حكومية للتوظيف فقط، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تأتي لمزيد من الشفافية في عملية التعاقد مع الممرضات، إذ يتعين عليهن الحصول على موافقة حكومية قبل المجيء للعمل في الكويت، والخضوع للتدقيق من قبل جهاز الهجرة في الهند.

وقال جين في اتصال هاتفي مع «الراي» إنه تابع ما نشر في الصحف الهندية وما نشرته «الراي» في شأن وجود مسؤولين كويتيين متهمين في غسل أموال «الممرضات الهنديات»، إلا أنه لم يتلق أي طلب رسمي من بلاده حتى الآن في هذا الخصوص، مشيراً إلى أن وكالة التحقيقات المركزية الهندية (CPI) هي من تقوم بالتحقيق في هذه القضية.

وأكد السفير الهندي أنه بمجرد تسلمه أي طلب يتعلق بهذا الأمر، فإنه بدوره سيبلغه لوزارتي الخارجية والصحة الكويتيتين.

يذكر أن القضية المشار إليها والتي تشتهر إعلامياً في الهند بـ «قضية حوالات الممرضات» ما زالت منظورة قضائياً منذ أغسطس 2015 وتتعلق بمالك وكالة توظيف عمالة هندي كانت النيابة العامة أحالته آنذاك إلى المحاكمة بتهمة فرض إتاوات مالية على ضحاياه في شكل رسوم مضاعفة 100 مرة على الممرضات الهنديات الساعيات إلى السفر للعمل في الكويت ودول خارجية أخرى، ثم تحويل تلك الرسوم المضاعفة إليه من تلك الدول عبر قنوات صرافة تحت ستار حوالات مالية.

وفي أحدث تطورات تلك القضية، نقلت صحيفة «ذي هيندو» الهندية في عددها الصادر اول من أمس عن أحد مسؤولي المكتب المركزي للتحقيقات قوله، مشترطاً عدم الافصاح عن هويته: «لقد نجحنا أيضاً في تأكيد تورُّط مسؤولين كويتيين في شبكة الاحتيال هذه... ونحن نريد أن نستجوبهم أيضاً، وهو الأمر الذي أعتقد أنه ممكن إذ إن لدينا اتفاقية مع الكويت للتعاون في سبيل مكافحة غسل الأموال».


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً