جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية
البحث
الصلاة
الوفيات
الإثنين 26 يونيو 2017
العدد 13874

إختر القسم »

مثقفون بلا حدود / مسائل متخصصة في إعراب القرآن الكريم (3 من 3)


ثقافة -   /  407 مشاهدة   /   22
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط
ذكر صاحب كتاب «ما تلحن فيه العامة في التنزيل» الذي تم تحقيقه على أنه لجامع العلوم الباقولي الأصبهاني الحنفي، وشكك بعض المحققين في ذلك، ذكر قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ...﴾ (التوبة: 63) فالقراءة فتح الهمزة، إلا ما روي عن المفضل من كسر الهمزة. وترى العامة يكسرون. فأما قوله تعالى في (الجن: 23): ﴿... وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ..﴾ فالكسر لا غير. وأما قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ...﴾ (الأنفال: 41) فالفتح لا غير. وأما قوله تعالى: ﴿... ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (الأنعام: 54) بالكسر والفتح في السبعة جائزان.

- لم ترد هذه الآية (التوبة: 63) في كتاب «كشف المشكلات وإيضاح المعضلات» لجامع العلوم الباقولي الأصبهاني الحنفي.

- ووردت هذه الآية (التوبة: 63) في كتاب «إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج» والذي قمنا بتحقيقه على أنه كتاب «جواهر القرآن» لجامع العلوم الباقولي الأصبهان الحنفي، وشكك بعض المحققين في ذلك، وزعم بعض المحققين أنه لمكي بن أبي طالب القيسي القيرواني، صاحب كتاب «مشكل إعراب القرآن»، وردت هذه الآية خمس مرات.

- المرة الأولى: قال:«ومن حذف الجملة، قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾. والتقدير: من يحادد الله ورسوله يعذب».

- المرة الثانية: قال:«ومما حذف فيه الجار و المجرور قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾. التقدير: فله أن له نار جهنم».

- المرة الثالثة: قال: «وعلى هذا التقدير يكون الفتح فيمن فتح ﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾. تقديره: فله أن له نار جهنم. إلا أن إضماره هنا أحسن، لأن ذكره قد جرى في صلة«أن». وإن شئت فأمره أن له نار جهنم، فيكون خبر هذا المبتدأ المضمر».

- المرة الرابعة: قال: وأما قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾؛ فإن جواب الشرط محذوف على ما تقدم. ومن جعل «أن» بعد الفاء بدلا مما قبله، وجب أن يقدر زيادة الفاء.

- المرة الخامسة: ذكرها المؤلف من باب الاستشهاد والتكرار.

- ووردت هذه الآية (التوبة: 63) في كتاب «مشكل إعراب القرآن» لمكي بن أبي طالب القيسي القيرواني، وتوسع في شرحها قائلا:«قوله ﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ مذهب سيبويه أن «أن» مبدلة من الأولى في موضع نصب بـ (يعلموا). وقال الجرمي والمبرد هي مؤكدة للأولى في موضع نصب والفاء زائدة على هذين القولين، ويلزم في القولين جواز البدل والتأكيد قبل تمام المبدل منه وقبل تمام المؤكد؛ فالقولان عند أهل النظر ناقصان لأن «أن» من قوله ﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ﴾ لم يتم قبل الفاء فكيف تبدل منها أو تؤكد قبل تمامها، وتمامها هو الشرط وجوابه؛ لأن الشرط وجوابه خبر (أن) ولا يتم إلا بتمام خبرها. وقال الأخفش: هي في موضع رفع لأن الفاء قطعت ما قبلها مما بعدها تقديره: فوجوب النار له. وقال علي بن سليمان: «أن» خبر ابتداء محذوف تقديره: فالواجب أن له نار جهنم، فالفاء في هذين القولين جواب الشرط والجملة خبر (أنَّ). وقال غيرهما: إنَّ (أنَّ) من ﴿فَأَنَّ﴾ مرفوعة بالاستقرار على إضمار مجرور بين الفاء وأن تقديره: فله «أن له» نار جهنم وهو قول الفارسي واختياره.

النتيجة:: فتح الهمزة وكسرها «فأن،»فإن«في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ (التوبة: 63). تناول صاحب كتاب»إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج«هذه المسألة باختصار شديد، ولم ترد هذه المسألة في كتاب»كشف المشكلات وإيضاح المعضلات«لجامع العلوم الباقولي الأصبهاني الحنفي، علما بأن الكتاب يقع في مجلدين ضخمين بعد تحقيقه وقد تناول إعراب القرآن الكريم شرحا وتفصيلا، وجاءت هذه المسألة مفصلة بدقة متناهية في كتاب»مشكل إعراب القرآن«لمكي بن أبي طالب القيسي القيرواني.والله أعلم

من أراد أن يتوسع فليرجع إلى كتابنا الموسوم بـ» الجدل: حول أثرين لجامع العلوم الباقولي 1- ما تلحن فيه العامة في التنزيل،2- مسائل في علم العربية والتفسير – دراسة مقارنة». الذي حاز على أهم إصدارات الكتب، في إطار اختتام فعاليات الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2016، من إصدارات الدار العالمية للنشر والتوزيع في القاهرة، والكتاب للإهداء وليس للبيع.

* كاتب وباحث لغوي كويتي

fahd61rashed@hotmail.com

الصورة ٦٠٩٣٨٣ بتاريخ الأحد، 18 يونيو 2017 - مثقفون بلا حدود / مسائل متخصصة في إعراب القرآن الكريم (3 من 3)


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


X
X