الشايجي محاطاً بأعضاء الملتقى الثقافي


الشايجي: استعنت بالحب والكتابة... لتجاوز محنة المرض

الملتقى الثقافي اختتم موسمه بلقاء مفتوح معه
  • 16 مايو 2018 12:00 ص
  •  22

بعد تقديمه لأنشطة متعددة، عالجت الكثير من القضايا الثقافية والفنية والفكرية، اختتم «الملتقي الثقافي» لصاحبه الروائي طالب الرفاعي، موسمه السابع، بلقاء مفتوح عنوانه «درب الحياة وصداقة الكتابة» والذي أحياه الشاعر والروائي حمود الشايجي.
في مستهل الحوار، قال الرفاعي: «يسعد الملتقى الثقافي استضافة الزميل الروائي والشاعر والصحافي حمود الشايجي وهو من مؤسسي الملتقى الثقافي. ونلتقي الشايجي في ظرف وتجربة مختلفين، فحمود الذي درس السياسة والفلسفة، عمل في السياسة فترة لكنه أصرّ أن يبقى ملازماً للفلسفة والكتابة عهداً طويلاً ومؤكد سيبقى كذلك. ولقد انعكس ولع حمود الشايجي واضحاً بالكتابة، حيث أصدر ديوانه الأولى هيولي، ثم ديوانه الثاني العزف الثامن، وألحقه بديوانه الثالث عشق، وخاض في عالم الرواية ليصدر - شيخ الخطاطين - وكانت للشايجي مجموعة من المقالات في جريدة القبس، وأخيرا رواية خاصة يكتبها حمود أثناء فترة مروره وتجاوزه للمرض، والملتقى الثقافي يسعد بأن يجد حمود بهذه الروح الطيبة والابتسامة».
وقرأ الكاتب محمد جواد، ورقة كتبها الروائي حمد الحمد قال فيها: «في العام 2001 تبنت رابطة الأدباء مشروعاً هدفه استقطاب الشباب وهو مُنتدى المُبدعين، وكان رهان البعض بسؤال تم طرحه وهو: هل هناك من الشباب الكويتي من يهوى أو يهتم بالقراءة والكتابة»؟
وأضاف مؤكدا: «ولقد كسبنا الرهان من إعلاننا الأول عن تأسيس المنتدى حيث أقبل علينا بفرح كوكبة من طلبة الجامعة وهم في شوق وسؤال عن مُنتدانا. الطليعة الأولى كانت حمود الشايجي وسعد الجوير ومحمد المغربي ومي الشراد - على ما اذكر - وهنا تحقق هدفنا من خطواته الأولى باستقطاب ودعم الشباب في أول مشروع شبابي كويتي... حمود الشايجي عاش الصمت لقترة ليقدم لنا إصدارات جميلة أشادت بها الصحافة وأخرها رواية شيخ الخطاطين التي حتما سترسم نهج جديد في المسار الروائي الكويتي رغم أنها ما زالت حبيسة لدى الأعلام، وهذا طبيعي فالأعمال الرصينة تثير ريبة لدى الرقيب. ولفت انتباهي شخصياً مقالات حمود الفكرية في جريدة القبس التي أتت بعمق فلسفي ولكن بأسلوب مُبسط».
وأوضحت شيرين بوشهري - زوجة الشايجي - أنها تريد أن تتجاوز هذه المحنة كما تجاوزت مع زوجها العديد من المحن.
وقالت: «مرحلة المرض كانت مرحلة جدا صعبة ومعقدة كثيرا لانها تؤثر على الجسد وأيضا على الناحية النفسية». وأوضحت أنها وجدت في حمود إنساناَ قوياً جداً، فلم يكن لديه رهبة من الأدوية والأطباء، وأنه أثناء تواجدهما في المستشفى لتلقي العلاج كانت تحضر جهاز الكمبيوتر لتدرس، أما هو فكان ينشغل بالكتابة أو القراءة.  وأكدت أنه انهى جزء كبير من كتابة روايته التي من المفترض أنها سترى النور، وكانا يتناقشان في الشخصيات وأسمائها.
وقال الشايجي: «نحن معشر الكتّاب في لذة لو يعلمها الملوك لقاتلونا عليها»، موضحا أنه استعان بالحب والكتابة والعلاج الكيماوي لتجاوز محنة المرض، وأن لا شيء شغل ذهنه ولازمه طوال الوقت كالكتابة، وأنها كانت ولم تزل العصا التي يتوكأ بها لاجتياز محنة المرض.
وأضاف: «من الأمور التي كانت تصاحب العلاج الكيماوي، الأعراض المصاحبة لي من تعب جسدي وذهني وروحي، لا أنكر إن كل هذه الأنواع من العذاب قد أصابتني، لكن هناك لي دوما حياة موازية أتسلل إليها وأحاول أن أبقي فيها أطول فترة ممكنة، هي روايتي التي بدأت بها قبل ثلاث أشهر من اكتشاف المرض، ومستمر بها إلى الآن، وسأنهيها قريبا رغم إني لا أود ذلك بسبب علاقتي مع الشخصيات التي فيها وتعلقي بها وتعلقها بي، كانت هي الوحيدة معي عندما يذهب الجميع ولا يبقي إلا الكيماوي يعالج جسدي وهم يعالجون روحي».
وقال الدكتور علي العنزي: «شفاك الله وعفاك وإن شاء الله لك العمر المديد يُبقيك لزوجتك وأولادك». وأكد أن الشايجي «من الشخصيات التي تحظى بتقدير جميع أبناء الوسط الثقافي لانه شخصية متزنه ورصينه، وبرهن من خلال التجربة التي مر بها أن فعلا عالمه الداخلي متناغم من عالمه الخارجي».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا