الوعي التطوري للإعلانات!

خواطر صعلوك

كان يا ما كان في الإعلانات الأوروبية ذات يوم...

إنكلترا العام 1565:
«ثلاثمئة زنجي قوي عامل... مطلوب توابل للتبادل».

فرنسا العام 1761:
«زنجي هندي للبيع، يبلغ من العمر 18 عاماً تقريباً، يتحدث الفرنسية، ويخدم الموائد وبارع في تصفيف الشعر... السعر 1500 ليرة تورينية».

اسكتلندا العام 1769:
«فتى وسيم أسود، عمره ثلاثة عشر عاماً، غاية في الكفاءة ولا يشمله القانون في حالة الخلافات».

فرنسا 1776:
«ماري لويز، فتاة مختلطة العرق - أم أوروبية وأب هندي أميركي - تجيد الصلاة الكاثوليكية... ماهرة في عمل المنزل ويمكنها غسل الأرضيات والاهتمام بتزيين سيدة المنزل».

وفي المواقع الإلكترونية العربية... الخليج 1997:
«صبي خادم... يجيد عمل القهوة العربية، وتقاليد مجالس الرجال، ويتكلم العربية».

الخليج 2014:
«خادمة للبيع، مسلمة وتجيد الطبخ بأنواعه، مربية أطفال حاصلة على شهادة عليا... لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم».

الكويت 2018:
«قرار بتحديد سعر الخادم 990 ديناراً».
«إغلاق 116 مكتباً للخدم...».
«سعر الخادم 1300».
«رمضان على الأبواب».
صراخ جماهيري!
شعارات حقيقية قرأتها يوماً كإعلانات لمكاتب الخدم:
«ندفع أفضل الأسعار من أجل التنازل الفوري عن خادمك».
«سداد القيمة فوراً ونقداً في حالة البيع».
«والمصداقية مع العميل هدفنا... تميزنا بسرعة نقل الكفالة».
«لسنا الوحيدين ولكننا بعون الله الأفضل... نشتري خادمك بأعلى الأسعار».
كثير من الكتب تكون مقدمة المترجم فيها أجمل من متن مؤلف الكتاب الأجنبي نفسه، وكذلك المقالات... أحياناً عدم تدخل الكاتب في محتواها والسماح لخيال القارئ بالعمل... يكون أجمل من الكتابة ذاتها.

كاتب كويتي
moh1alatwan@

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا