«المزايا»: ارتفاع مستويات المخاطر على الاستثمارات المختلفة بالمنطقة

الأسواق تواجه ضغوطات متزايدة
  • 19 يونيو 2017 12:00 ص
  •  24
أوضحت شركة المزايا القابضة، أن البيانات والتوقعات في الوقت الراهن، تظهر بأن مؤشرات السيولة لدى دول المنطقة والعالم، ستكون من أكثر العوامل تركيزاً واهتماماً خلال الفترة المقبلة، في وقت تشهد فيه مختلف الأسواق ضغوطات تؤثر على قيم السيولة المتداولة في غالبية القطاعات الاقتصادية.

وأشارت الشركة في تقريرها الأسبوعي، إلى أن هذا الأمر يأتي نظراً لحجم المخاطر التي ترافقها، وآليات وأدوات التحكم بمصادر السيولة وقيمها، وارتباطها بالمسارات النفسية والسياسية للدول، والفترات الزمنية التي تعكس توجهاتها.

وكشف التقرير أن الضغوط المالية والاقتصادية والسياسية، التي تتعرض لها الاستثمارات على مستوى المنطقة والعالم لم تظهر من وقت قصير، حيث بدأت منذ سنوات كثيرة، في حين دخلت قطاعاتها الاقتصادية الرئيسية في مراحل حرجة من التراجع والركود، وسط ارتفاع مستويات المخاطر المصاحبة للاستثمارات المختلفة.

وشدد على أن القطاع العقاري والمالي على مستوى دول المنطقة، سجل الكثير من المسارات المشابهة خلال السنوات الماضية، وتعرض لضغوطات مصاحبة لقيم السيولة، ما أدى إلى حدوث تراجعات حادة على وتيرة النشاط الاقتصادي، وعلى مؤشرات العرض والطلب.

وأضاف التقرير أن غالبية الضغوطات التي تعرضت لها اقتصاديات دول المنطقة، كانت من مصادر خارجية تعود لتطورات مالية واقتصادية خارجة عن السيطرة، بحيث ساهمت الخطط والبرامج التي اتخذتها الدول ذات العلاقة في تحسين الظروف المصاحبة لاقتصاداتها، وتحسين قطاعاتها والثقة بالاستثمارات، وتشجيع عودة السيولة إلى شرايين الاقتصادات الرئيسية لها، كما استطاعت ان تتجاوز من خلال إستراتيجياتها المتبعة الكثير من التعقيدات والتحديات، بفضل التطورات المستجدة التي انعكست إيجاباً على سيولة الأسواق الخاصة بها والتي تستهدفها.

وأكد أن السوق الإماراتي من أكثر الأسواق تأثراً بالتطورات المستجدة، على المستوى الاستثماري وقيم السيولة المتداولة، مرجحاً أن تكون الضغوطات والتراجعات من نصيب عدد كبير من الاقتصاديات المجاورة خلال الفترة المقبلة، وذلك نظراً لما يتمتع به الاقتصاد الإماراتي من تنوع وقوة واتساع.

واعتبر أنه سيكون لضخامة القاعدة الاستثمارية الكلية، وحجم التحفيز أو الخطط والإستراتيجيات التنموية والاستثمارية، أهمية كبيرة في مقاومة الضغوطات المتنوعة.

وأظهر التقرير أن السوق العقاري في إمارة دبي حقق مستويات عالية من السيولة، وارتفاعاً ملموساً على وتيرة التداولات العقارية منذ بداية العام الحالي، بحيث تشير البيانات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي إلى أن التصرفات العقارية وصلت إلى قيمة 26.6 مليار درهم خلال شهر يناير من العام الحالي، وبقيمة إجمالية وصلت الى 15 مليار درهم خلال فبراير الماضي، فيما سجلت التصرفات العقارية نمواً ملحوظاً خلال شهر مارس ووصلت إلى 21.7 مليار درهم، وبلغت 18 مليار درهم خلال أبريل، بينما قفزت خلال مايو بنسبة 88 في المئة مقارنة بمستوياتها خلال نفس الفترة من العام الماضي، مسجلة مستوى جديداً وصل إلى 20.7 مليار درهم.

ولفت إلى أن التداولات العقارية حافظت على وتيرة الأداء على مستواها خلال الأسبوع الأول من يونيو الجاري، محققة قيمة 4.1 مليار درهم، بسبب قيام المطورين بتقديم تسهيلات للمشترين، بالإضافة إلى العروض وخطط السداد الميسرة التي تعرضها البنوك، والأسعار التنافسية في القطاع العقاري.

وشدد التقرير على أهمية الحفاظ على مستويات سيولة مرتفعة لدى السوق العقاري الإماراتي في كافة الظروف، نظراً لارتفاع قيم الاستثمارات، وعدد المشاريع وتنوعها، لافتاً إلى أن أي انخفاض أو تراجع على قيم السيولة سيعمل على خلق الكثير من التحديات على واقع ومستقبل المشاريع القائمة وقيد التنفيذ.

وتابع أن نسب النمو المسجلة على قيم وعدد التصرفات العقارية، يشكل مؤشرات إيجابية على وتيرة النشاط المسجلة، واستمرار النمو والجاذبية للقطاع العقاري في الإمارات، كاشفاً أن مستويات الثقة بالاستثمار في السوق العقاري في إمارة دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام، عالية لدى المستثمرين رغم الظروف المالية والاقتصادية والسياسية الضاغطة.

وأشار إلى أن القيمة الإجمالية الإيجابية للمسارات، التي يسجلها السوق العقاري الإماراتي، تأتي كنتيجة مباشرة لحزمة المعايير والتشريعات والقوانين التي يخضع لها الاستثمار العقاري، وما يتمتع به السوق من شفافية ومصداقية، تعمل على دعم ومساعدة المطورين والمستثمرين على تنفيذ خطط واستراتيجيات متوسطة وطويلة الأجل، بحيث يحافظ السوق العقاري الإماراتي على مكانة متقدمة في سلم الوجهات الاستثمارية الجاذبة على مستوى المنطقة والعالم.

وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تسعى بشكل مستمر إلى وضع الخطط الكفيلة للتصحيح السعري، ما يساهم في زيادة الاتجاه نحو الشراء للعقارات، ودفع الكثير من المستثمرين والمشترين من فئة المستخدم النهائي إلى التملك بدلاً من الإيجار، إذ إنه بذلك يستفيد الأفراد من الفرص الاستثمارية المتوافرة في السوق والتسهيلات التي يقدمها المطورون العقاريون لهم.

وأفاد التقرير أن أدوات وآليات التقييم للأسواق العقارية، يجب أن تقوم على نظرة شاملة ومقارنة مع الأسواق الأخرى، حيث إن تقييم السوق ضمن اتجاهات تراجع الأسعار أو الاستمرار في تسجيل موجات تصحيح متدرجة غير منطقي وليس مقبولاً في كثير من الأوقات.

ونوه بأن مستويات الثقة التي أظهرها السوق العقاري الإماراتي منذ بداية العام الحالي وحتى اللحظة، والنمو الكبير المسجل على عدد وقيم ونوع التصرفات العقارية، وعدد المستثمرين الجدد الذين دخلوا المجال الاستثماري العقاري، تشير إلى إمكانية تحقيق مستويات جديدة من الطلب، من خلال الاعتماد على خطط إمارة دبي على سبيل المثال في زيادة عدد السياح إلى 25 مليون زائر، بالإضافة إلى الارتفاع المتواصل في أعداد سكان الإمارات.

وأوضح أن سيولة الجهاز المصرفي الإماراتي، ومؤشرات التحسن التي عكستها قيم الودائع لدى المصارف، والتحسن المسجل على بيئة التمويل الكلي في نهاية العام الماضي، والمؤشرات الجديدة التي أظهرتها دورة الائتمان والأسواق العقارية، ستعمل على التأثير إيجاباً في مواجهة الضغوط والتحديات على اختلاف مستوياتها.

وذكر التقرير أن الإمارات تمتلك نظاماً مالياً مستقراً ومرناً، يدعم النمو على كافة القطاعات الاقتصادية، ويساهم في التنويع الاقتصادي، ويدعم الإصلاحات الهيكلية، والتعامل مع الصدمات الناتجة عن التطورات المالية والسياسية.

وبينت أن البيانات تظهر أن قيم الإقراض العقاري في البنوك الإماراتية، حققت ارتفاعا ملموساً خلال عام 2016، على مستوى العقارات السكنية والتجارية، الأمر الذي يؤكد تحسن الثقة بالاستثمار العقاري وغير العقاري، معتبراً أن السوق العقاري الإماراتي سيكون في مقدمة المستفيدين من التطورات السياسية القائمة على مستوى المنطقة، نظراً لمستوى الجهوزية والتنوع، وحجم الاقتصاد الكلي ومؤشرات نموه المحققة.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا