سامي جاد

ليلة العيد في الأسواق... بألف ليلة وليلة

الزبائن انتزعوا البضائع من أحضان الأرفف رغم أنف الغلاء
  • 31 أغسطس 2011 12:00 ص
  •  4
| تحقيق وتصوير باسم عبدالرحمن |

«ليلة العيد... بألف ليلة وليلة»... عبارة ربما ظن البعض اننا اقتبسناها من اغاني ام كلثوم، لكن الحقيقة انها جاءت على لسان احد الباعة خلال جولة «الراي» على الاسواق، وهي خير تعبير عن الرواج الذي تشهده المحال في ليلة العيد، فلربما ظلت البضائع تعانق الأرفف بالاشهر ثم يأتي الزبون لينتزعها من حضن عشيقها في العيد رغم أنف الغلاء وكيف لا والعيد من زمان اول وهو يكسو الديرة بأحلى الحلل فما ان يولي رمضان حتى تأتي أطايب الطعام واجمل الملابس والقصات «المزيونة»،مشتاقة تسعى الى مشتاق... وفي السطور التالية حصيلة جولة على ملاهي الاطفال والمطاعم ومحال الملابس والحلويات والحلاقة :

البداية كانت من ملاهي حولي بارك حيث يجري الاستعداد لاستقبال عيد الفطر المبارك، وفي هذا الشأن اوضح مسؤول عمليات الموظفين في حولي بارك حسين علي ان ادارة الملاهي تقوم بالصيانة الدورية للألعاب والصالات التي تضمها الملاهي حيث يقوم فريق ايطالي متخصص من شركتي فيز وزمبرلا المتخصصتين بصناعة وتركيب العاب الملاهي والقرى الترويحية بزيارة حولي بارك بصفة دورية كل 45 يوما للإشراف والمتابعة لفريق الصيانة المحلي.

وقال علي ان الفنيين الايطاليين يحضرون الى الكويت استثنائيا خلال شهر رمضان قبل حلول العيد بـ 20 يوما للتأكد من جودة اللعبة وامنها بالنسبة للمستخدم اضافة الى الكشف على درجة السفتي والميكانيكا والكهرباء بالألعاب المتعددة.

ولفت الى ان حولي بارك سوف تقوم في اول يوم عيد الفطر السعيد بافتتاح قاعة اعياد ميلاد الاطفال وهي عبارة عن مسرح وقاعة للطعام لاستخدامها في استضافة حفلات اعياد ميلاد الاطفال اضافة الى افتتاح صالة الفيديو جيم وتضم العديد من الالعاب الالكترونية والبولينج والبلياردو وافتتاح صالة جنة الاطفال وهي تناسب الاطفال من سن 10 شهور وحتى 5 سنوات وتتميز بجميع انواع الحماية للأطفال ويمكن للأسر ان تترك اطفالها بها لكي يتسنى لها الاستمتاع بأجواء العيد في الملاهي.

وقال علي ان طاقم امن الملاهي يكون متواجدا بالكامل خاصة خلال فترة الذروة والتي تبدأ مع ثاني ايام العيد مع صلاة العصر وحتى الساعة 10:00 مساء، وأكد ان طاقم الموظفين والاداريين متواجدين على اهبة الاستعداد لاستقبال زوار الملاهي طوال ايام العيد، لافتا الى ان الاسعار لم تتغير ابدا عن الاعوام الماضية ولم تحدث بها اي زيادة ويبدأ سعر الالعاب من 250 فلسا وحتى دينار.

بدوره اكد مشرف صالة الفيديو جيم احمد صابر ان ادارة الملاهي قامت بافتتاح هذه الصالة اخيراً قبل حلول عيد الفطر المبارك بهدف تحسين خدمة الزوار وذلك بفصل فئات الزوار من حيث العمر والنوع كي تتمكن الاسر الزائرة للملاهي بالاستمتاع باجواء العيد.

وقال صابر ان الصالة تضم العابا متنوعة منها البلاي ستيشن والاكس بوكس بتكنولوجيا الـ 3D الى جانب بعض الالعاب الترفيهية مثل البلياردو والبولينغ، مبينا ان الصالة تضم كافة امكانيات المنتزه من حيث توافر اماكن لبيع العصائر والبوب كورن والفشار وغيرها من العصائر والمسليات وتناسب اعمار الزوار من 5 الى 16 سنة.

واضاف صابر ان ادارة الملاهي قامت بعمل صيانة تامة لجميع الاجهزة والالعاب المتوافرة بالصالة استعدادا لعيد الفطر، وبين ان البلاي ستيشن هي اكثر الالعاب جذبا لفئة الاطفال اما بقية الالعاب فهي مناسبة لجيل الشباب، مشيرا الى ان اكثر الاوقات التي تكون فيها صالة الفيديو جيم مزدحمة تبدأ من الساعة 10 مساء وحتى الساعة 12 بعد منتصف الليل.

اما مسؤول الامن والسلامة في الملاهي خليل البلوشي فقد اوضح ان الملاهي تضم نوعين من حراس الامن الاول بالزي الوطني والثاني بالزي الرسمي لحراس الامن بواقع 4 حراس على كل بوابة للعمل على توفير اقصى درجة الامان بالنسبة لزوار الملاهي والالعاب.

وفي معرض حديثه عن التحرشات التي تزدادا اثناء فترة الاعياد اكد البلوشي ان المتحرشين يتم ارسالهم الى مكتب الامن والسلامة بالملاهي للاطلاع على واقعة الشكوى وان اراد المشتكي تسجيل قضية فإننا نقوم باستدعاء رجال الشرطة، قائلا ان رجال الشرطة متواجدون بصفة مستمرة لمعاونة حراس الامن على اداء مهماتهم واي متحرش على الفور نقوم بتسليمه لهم بعد ابلاغ مدير الملاهي.

واضاف البلوشي ان الدوام بالنسبة لرجال الامن والسلامة يكون من الساعة 8 صباحا وحتى 4 مساء ثم يبدأ الشفت الاخر من الساعة 1:00 بعد الظهر الى موعد الاغلاق في الساعة 2:00 فجرا واخيرا يأتي دور الزام حراسة المكان والاجهزة والالعاب ويبدأ من موعد اغلاق ابواب الملاهي حتى الصباح.

بينما يقاطعه مساعد مسؤول الامن والسلامة بدر الشمري بالتأكيد على ان هناك كاميرات مراقبة متوافرة في الملاهي لمراقبة الاطفال التائهة والتحرشات والمشاجرات التي تحدث من بعض الصبية والمراهقين.

وقال الشمري الى انه لو تاه طفل عن اهله لا قدر الله فان هناك 7 حراس امن جوالة تكون مهمتهم البحث عن اي طفل ضائع ويعاونهم حراس البوابات بدورهم في منع خروج الطفل من ابواب الملاهي حتى يتم العثور على ذويه وارجاعه اليهم.

وقال الشمري ان هناك ايضا حراسا لمتابعة موقف السيارات المزودة ايضا بكاميرات للمراقبة لأن هناك سرقات تحدث للسيارات اثناء قيام الاسر بزيارة الملاهي في الاعياد وهو ما يستدعي من ادارة الملاهي العمل على توفير اقصى درجات الامن لزبائنها.

في جانب المطاعم ومحلات الوجبات السريعة والعصائر حدثنا مدير مطعم للوجبات الصينية والعربية سند النصار قائلا «ان التجهيز لاستقبال زوار المطعم يبدأ قبل العيد ب5 ايام ويكون دوام موظفي المطعم في اول يوم من ايام عيد الفطر المبارك من الساعة 8:30 صباحا حتى الساعة 2:00 فجرا.

واضاف النصار ان المحل يبيع الاكلات الصينية والعربية ما يعني ان هذه الوجبات يجب ان تكون طازجة لا سيما الوجبات الصينية التي يتم طبخها في نفس لحظة طلبها والتي تلقى رواجا هائلا خلال ايام العيد.

واوضح النصار ان الاقبال على الوجبات الصينية بسبب حب الناس للتغيير بعد قضاء شهر بالكامل مع الاكلات الكويتية بكافة انواعها اضافة الى ان الوجبات الصينية تتمتع بانها تحضر في نفس الوقت الذي تطلب فيه ولا ينفع معها التخزين او الحفظ.

واشار الى ان ازدحام الزبائن في اول يوم العيد يكون خفيفا لكنه يكون ازدحاما كثيفا للغاية في ثاني ايام العيد لاسيما عقب صلاة المغرب وحتى موعد الاغلاق، مضيفا بأن شدة ازدحام الزبائن على المطعم في ثاني ايام العيد تجعلنا نطلب من ادارة المجمع التنبيه على الزوار بأن المجمع سيغلق ابوابه كي نستطيع ان نريح ابداننا من عناء يوم طويل من العمل.

ويؤكد على كلام الاخير مسؤول الطباخين في المطعم الشيف سيكدار زكريا في ناحية حب الزبائن للتغيير في الاكلات بعد شهر كامل من التعود على وجبات بعينها ما بين المكبوس والبرياني والطبخ الكويتي المتنوع.

وقال زكريا ان من ضمن الاكلات التي يقبل عليها الزبائن من قبل التغيير الوجبات الصينية والكشري، لافتا الى ان اطباق الكشرى تلقى حفاوة كبيرة من قبل الزبائن سواء الكبار او الصغار على حد سواء.

واضاف زكريا ان الكشري وورق العنب بالزيت هو نقطة ضعف جميع الزبائن الى جانب انواع السلطات والمخللات والزيتون المختلفة، الى جانب الاقبال على تناول جميع انواع العصائر الطبيعية.

بينما يشدد صاحب مطعم الوجبات الاميركية السريعة على الطريقة الكنتاكية عبدالله الجاسم على التزام المطعم بالدوام مبكرا طوال ايام عيد الفطر المبارك ويكون دوام الموظفين في العيد «فل تايم» من الساعة 10:00 صباحا وحتى 2:00 فجرا.

وفي ما يخص تجهيز الوجبات، أكد الجاسم ان المطعم يقوم ببيع كل شيء طازجا ويتم تجهيزه وتحضيره امام الزبائن بسرعة كبيرة لاستيعاب كثافة الاقبال في العيد، مشيرا الى ان المطعم يقوم بتقديم وجبات الريوق الصباحي للعائلات التي تأتي مبكرا للمطعم في العيد.

وأوضح الجاسم أن اسعار الوجبات لم تشهد اي تغييرات او تطورات بالزيادة وبالطبع لا بالنقصان برغم من اننا نعاني من ازمة ارتفاع اسعار المواد الغذائية عموما اكراما لزبائننا.

ويشدد مدير مطعم السابق عبدالمجيد نور الدين على ان المواد الاستهلاكية ارتفعت بشكل جنوني ورغم ذلك لم نرفع اسعارنا على الزبائن حرصا منا على كسب رضاهم وثقتهم لأن خسارة الزبون لا تعوضها اموال الدنيا كلها.

وعن ابرز المشاكل التي تواجهه في عمله ايام العيد، أكد نورالدين انه نتيجة لكثرة الطلب وضغط الزبائن يكون هناك استعجال دائما من قبل الزبون وهذا الاستعجال لا يرتبط بالعيد، فالزبون دائما مستعجل ويريد اخذ وجبته بمجرد وقوفه امام الكاشير ولا ينظر الى الزحام من حوله ويقدر ظروف المحل في العيد ورغم ذلك فان العمل يسير بمنتهى السرعة حتى نرضى كافة الزبائن.

اما موظفة محل العصائر مارسيل لانو فقد شددت على ان الزبائن تكون كثيفة جدا في ثاني ايام العيد لا سيما في فترة ما بعد اذان العصر والتي تشهد اقبالا كبيرا من قبل كافة الاسر والعائلات التي تريد الاستمتاع بالعيد وسط المطاعم والملاهي ومحلات بيع الهدايا بعد عناء كبير من العمل قبل حلول اجازة العيد.

وعن اكثر انواع العصائر التي تلقى رواجا هائلا في العيد قالت لانو ان عصير «عوار القلب» هو الاكثر طلبا في العيد من قبل الصغار والكبار يليه عصير البرتقال الطبيعي والكوكتيل والصمدي الى جانب بعض المشروبات الساخنة كالقهوة والشاي.

ولفتت لانو الى ان عصير «عوار القلب» يتكون من عصير المانجو والفراولة وايس كريم الفانيليا والكراميل، لافتة الى ان سعر كوب عصير «عوار القلب» نصف دينار.

أما محلات الحلويات فبدورها هي الحصان الاسود الرابح دون منازع في عيد الفطر المبارك حيث زيادة الاقبال على شراء كعك العيد، حيث أكد معلم الحلويات سامي جاد على ان ليلة العيد تعد بالنسبة لسوق الحلويات بألف ليلة وليلة فيكون هناك اقبال هائل من الزبائن على شراء كعك وبيتي فور ومعمول العيد بكافة انواعه.

وقال جاد ان ثاني وثالث ايام العيد يشهدان اقبالا ايضا من الزبائن على انواع الكعك المختلفة لكن بدرجة اقل من ليلة العيد الاولى ويكون هناك اقبال بدرجة اقل على انواع الحلويات الاخرى كالبسبوسة والكنافة وحلو القهوة اضافة الى اقبال الاطفال على شراء الايس كريم خصوصاً في يوم العيد الاول.

ولفت جاد الى ان اسعار الحلويات ارتفعت بمقدار نصف دينار للكيلو عن العام الفائت ولعل السبب يعود في ارتفاع سعر الفستق الحلبي الذي يدخل في معظم اصناف الحلويات ووصل سعر الجملة فيه الى 5 دنانير ونصف الدينار، مبينا ان سعر كيلو الكعك يبلغ 3 دنانير فيما يصل سعر كيلو المعمول بالفستق والجوز الى 4 دنانير.

ربما يكون الوضع مختلفا كليا في سوق الملابس الذي يشهد ركودا كبيرا هذا العام بحسب افادة البائعين ومشرفي الاسواق الشعبية، حيث اكد بائع الملابس عماد الدين محمد ان العيد هذه السنة لا يوجد فيه بيع بالمرة رغم تزامن عيد الفطر مع دخول المدارس.

وقال محمد ان المفترض في العيد كل عام ان يكون هناك تزاحم من الزبائن قبل حلول العيد بـ 10 ايام لكن الشيء الغريب اننا لم نجد لنا زبائن هذا العام برغم استعدادنا اللازم لاستقبال الزبائن وبقائنا في محل العمل الى ساعات متأخرة من الليل، مرجعا السبب الى عدم حضور الوافدين من بلدانهم الى الان بسبب موسم العطلات والاجازات الذي مازال لم ينته بعد اضافة على تأثير الثورات العربية سلبيا حالة الشراء والبيع.

ويؤكد على كلام السابق الكاشير عباس علي الذي رأى ان كل اسواق الملابس نائمة وتشهد ركودا لا مثيل له من قبل كما ان هناك بعض الاسواق الاخرى مثل الاكسسوارات ومحلات بيع الاحذية تشهد ركودا بدورها بسبب وجود ازمة مالية عالمية كالتي حدثت في عام 2008.

وقال علي انه برغم وجود عروض وخصومات الصيف ودخول موسم المدارس الا ان السوق يعبر عن نفسه وكأنه يقول «ما فيه زبائن» برغم انخفاض الاسعار، مبينا ان الاسعار هذا العام لم تشهد اي زيادة عن اسعار العام الماضي لكن دون جدوى فلا زبائن ولا بيع ولا يحزنون.

واضاف علي ان فترات التزاحم على محلات بيع الملابس والاسواق الشعبية تكون عقب الانتهاء من صلاة التراويح حتى منتصف الليل، لافتا الى ان هناك حركة شرائية خفيفة بدأت قبل العيد بيومين.

اخيرا في صالونات الحلاقة التقينا بالحلاق سليم احمد الذي أوضح أن دوام ليلة العيد يختلف عن اي يوم اخر فيكون الصالون اشبه بخلية النحل ويستمر العمل عقب ثبوت رؤية هلال العيد حتى وقت صلاة العيد.

وقال احمد ان الاسبوع الاخير من شهر رمضان يشهد تزايدا كبيرا من الزبائن للحلاقة استعدادا للعيد خاصة من الاسر حيث يحضر رب الاسر مصطحبا ابناءه الذكور للحلاقة قبل ازدحام الصالونات في العيد.

ولفت الى ان صالونات الحلاقة تشهد تراجعا في عدد الزبائن بعد انقضاء يوم العيد الاول فيكون يوم العيد الثاني والثالث اشبه بالايام العادية بالنسبة لاقبال الزبائن، مبينا ان الفئة العمرية الكبيرة في السن اعتادت على قصة بعينها لكن الاجيال الشابة خاصة من المراهقين يفضلون قص شعرهم وفق موضات الشعر الحديثة التي تتبدل من عام لآخر.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا