من اجتماع اللجنة المالية بحضور ممثلين عن ديوان المحاسبة ووزارة المالية

ضوء أخضر لإنشاء صندوق في «التأمينات» يمنح قروضاً للمتقاعدين

«المالية» البرلمانية أقرّت الاقتراح محددة سقف القرض بـ20 ألف دينار بفائدة تصل إلى 3 في المئة
  • 07 ديسمبر 2017 12:00 ص
  •  9
الهاشم: 100 علامة استفهام حول مشروع الإذن للحكومة بالاقتراض من السوقين المحلي والعالمي

لن نوافق على قانون يرفع سقف الدين الحكومي 150 في المئة ويمد الآجال إلى 200 في المئة

إذا اقترضت الحكومة 15 ملياراً وفق المشروع ففوائده خلال 10 سنوات 4.4 مليار
وافقت اللجنة المالية البرلمانية على اقتراح برغبة مقدم من النائب عودة الرويعي لإنشاء صندوق في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، يخصص لمنح قروض ميسرة للمحتاجين من المتقاعدين، على ألا تتجاوز قيمة القرض الواحد 20 ألف دينار، وفقا للقواعد والشروط التي يضعها مجلس إدارة المؤسسة لمنح هذه القروض وضمان استردادها وتكون لمرة واحدة في حياة المتقاعد.

وقالت عضو اللجنة النائب صفاء الهاشم إن الاقتراح الذي اعتمد كان من أصل 10 اقتراحات برغبة قدمها عدد من النواب، متمنية «أن يرى هذا المقترح النور، وأن يتحول إلى اقتراح بقانون، بحيث يتم انشاء الجهاز تحت مظلة مؤسسة التأمينات، على أن تكون نسبة الفائدة على القروض ما بين 0.5 حتى 3 في المئة فقط».

وكشفت الهاشم، في تصريح إلى الصحافيين عقب اجتماع اللجنة بحضور ممثلين عن ديوان المحاسبة ووزارة المالية، عن أن المجلس سيناقش خلال جلسته المقبلة تقرير اللجنة الخاص حول الاقتراح الذي تقدمت به في شأن الفوائد العالية التي تتقاضاها مؤسسة التأمينات على قيمة الاستبدال على قروض المواطنين المتقاعدين، وتم تحديدها بألا تتجاوز 3 في المئة فقط، وليست النسبة الفلكية التي تتقضاها المؤسسة على رواتب المتقاعدين حاليا، بحيث تستبدل 27 ألف دينار مقابل 47 ألفا.

وفي موضوع آخر، ناشدت الهاشم النواب «رفض مشروع قانون في شأن الإذن للحكومة بعقد قروض عامة وعمليات تمويل من الأسواق المالية المحلية والعالمية، واصفة هذا المشروع بالخطير والذي لا يحدد سقفا للفوائد، وتشوبه ألف شائبة و100 علامة استفهام تبدأ بالفوائد المرتفعة على نظام الاقتراض لآجال متعددة». وأضافت «لن نوافق على قانون يرفع سقف الدين الحكومي 150 في المئة ويمد آجال الدين إلى 200 في المئة، وأحذر من أنه لو وافق المجلس واقترضت الحكومة بالحد الاقصى المتاح لها كي تصل للسقف الجديد، فإنها ستدفع فوائد تعادل ميزانية سنة كاملة».

وضربت مثالا على سوء القانون الحكومي بصيغته الحالية، وقالت «لو اقترضت الحكومة مثلا 15 مليارا بفائدة سنوية تبلغ 5 في المئة لمدة 10 سنوات، فإن قسطنا السنوي هو 1.94 مليار دينار، وستكون الفائدة الاجمالية لمدة 10 سنوات هي 4.4 مليار، وفي حال اقترضت الحكومة نفس المبلغ لمدة 30 سنة فسيكون القسط السنوي 976 مليون دينار، والفائدة الاجمالية 14 مليارا و270 مليون دينار».

وأكدت أن «فترات السداد يجب أن تكون على المديين القصير والطويل، فنحن لا نحتاج للسندات، فما حاجتنا للدين من الأساس؟ خصوصا مع استمرار السيولة الكبيرة في الاحتياطي العام؟ فضلا عن ان هذه الفوائد العالية تزيد من الشك بقدرة الكويت على السداد لفترات طويلة». وأشارت إلى أن «المصيبة انهم اعتمدوا على تقرير دوري في شأن متابعة إصدار السندات الحكومية، والذي بني على تقارير من البنك الدولي التي تقول ان استراتيجية ادارة الدين العام يجب ان تتم لتمويل العجز في الميزانية والحاجات التمويلية. أنا لست بحاجة للبنك الدولي الذي لا أثق فيه ولا تقاريره التي تقول اننا في عجز أو اننا نحتاج قروضا بهذه الأرقام الفلكية غير المعتادة، وهو ما قلته للبنك الدولي في واشنطن وأكرره اليوم».

وذكرت الهاشم «أنا سألت الحكومة عن أسعار السندات الحكومية، وهل لديها سعر محدد، وهل لدى ديوان المحاسبة بيان عن هذه الاسعار، ومن الذي يسهّل تحليل الاستثمارات الخارجية، فكيف نقلل تكاليف الاقتراض في وقت يقول رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك إنه لا بد من تقليل المصاريف، وهو قال في وقت سابق إن دولة الرفاه لن تستمر، كما أعلن وزير المالية عن اصلاحات اقتصادية وتقشف فكيف يقللون من تكاليف الاقتراض؟».

واقترحت للخروج من هذا الإشكال «أن تتقدم الحكومة بتعديل بإضافة مادة تحدد سقفا للفوائد بمبلغ معين أو نسبة من الاحتياطي العام فإذا ارتفعت الفوائد السنوية عن هذا السقف بسبب الاقتراض بفائدة متغيرة فإن الاحتياطي يمكنه شراء هذا الدين».

وفي ملف آخر لفتت الهاشم إلى أن ديوان المحاسبة أوقف تقارير المتابعة منذ فترة والسبب معروف، مشيرة إلى أن الديوان أشار في تقريره المقدم للجنة إلى أنه «قامت وزارة التربية بتطوير الأنظمة المالية والمحاسبية بما يتماشى مع التطورات العالمية وتطبيق النظم الحديثة، ما يعني انعدام الرقابة على العمليات المحاسبية التي تتم من خلال هذا النظام، ترتب عليه ارتكاب الأعمال المحاسبية والمالية في تلك الجهات إعاقة الجهات الرقابية الأخرى، وإقفال حسابات السنة المالية على الرغم من وجود العديد من مظاهر الخلل، بالإضافة إلى التأخر في استخراج التقارير الشهرية والربع سنوية وعدم اقفال حسابات بعض الجهات لعدة أشهر، ما ترتب عليه عدم امكانية مطابقة بيانات حسابات تلك الجهات واستمرار عدم النظام للأعمال المحاسبية».

وتابعت «بذلك فان تقرير المتابعة لديوان المحاسبة الذي كان يفترض أن يصدر من وزارة المالية في نهاية شهر مارس، أو كحد أقصى في منتصف شهر ابريل أو بداية مايو، إلا أنه لم يصدر حتى الآن، لذلك أوقف الديوان تقارير المتابعة، وهذا يعتبر مؤشرا خطيرا، فهل تريدون مني في هذا الوضع الموافقة على مشروع الحكومة للاقتراض وأنا لا أعرف كيف سيتم السداد، ونحن مازلنا دولة أحادية الدخل».

وأضافت «رسالتي لك يا سمو رئيس مجلس الوزراء في حكومتك الجديدة، وعلى وزير المالية الجديد أن يكون واعيا للمشروع بقانون وعليه أن يسحبه وينظر فيه ويضيف مادة على الأقل للتحسين من منظره ويفسر علامات الاستفهام الحالية، ويحدد سقفا للفائدة وفق الحد القانوني وبما لا يسيء استخدام هذه الاداة. وإذا أردنا الحديث عن اصلاحات اقتصادية حقيقية وتنويع في مصادر الدخل، فيجب على الأقل أن تكون المشاريع الحكومية على مستوى عال حتى تتمكن الجهات الرقابية من متابعته ومراقبته وتصدر لنا تقارير متابعة»، وقالت «حتى اليوم ليس لدى الكويت تقارير متابعة لاصولها (المسمومة)، وهي السندات أو الصناديق المرهقة او غير القادرة على السداد في بعض الجهات الحكومية، ويفترض أن تكون هناك تقارير حتى نستطيع أن نتخلص من هذه الأصول (المسمومة) من خلال التخارج أو البيع».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا