مَدِينَةٌ جَامِعِيَّةٌ تَعْزِفُ سِيمفُونِيَّةَ عِلْمٍ...!
+ تكبير الخط - تصغير الخط
-
02 مايو 2017 12:00 ص
-
الكاتب:| د. أَمل بنت عبدالله الحسين* |

-
32
تَعْزِفُ نَبَضَاتُ قَلبِيَ سِيمفُونِيَّةً مِنْ وِجدَانِيّاتِ حُبٍّ بِعَطَاءٍ وَعِشْـقٍ بِوَفَاءٍ مُتَبَايِّنَةِ الهَوَى، عَبْرَ وَسَائِلَ اِتِّصَالٍ سَرِيعَةٍ، وَخِلالَ جَرِيْدَةِ الرَّايِ كُوَيْتِيَّةٍ خَلِيجِيَّةٍ؛ كَلِمَاتُهَا نَثرِيَّةٌ بِمَعَانٍ شِعْرِيَّةٍ لِمَدِيْنَةٍ جَامِعِيَّةٍ نِسَائِيَّةٍ مُنبَثِقَةٍ مِنْ جَامِعَةِ المَلِكِ سُعُودٍ عَالمِيَّةٍ...!
ابْنِ الوَلَدَ قَبْلَ البَلَدِ، وَلَقِّنْهُ فُنُونَ بِنَاءٍ، وَتَنْمِيَةَ قَلْبٍ، وَعَيْنَ بَلَدٍ.
وَغَطِّهِ بِجُفُوْنِ عُلُومٍ وَآدَابٍ وَتُرَاثٍ مُسْتَشَفَّةٍ مِنْ أَسْلافِ أَجْدَادٍ ضَحّوا وَجَاهَدُوا مُنْذُ الأَزَلِ! دَوَالِيْكَ لأَفْعَالِ أَسْلاَفِكَ مُؤْمِنَةٌ لِتُورِّثَهَا لأَجْيَالٍ وَأَجْيَالِ بَلَدٍ!
هَوِيَّةُ فِكْرٍ جَدِيدَةٍ تَأَسَّدَتْ مِنْ إِبْدَاعَاتِ وَكِيلَةِ القُطْبَينِ إِينَاسُ بِنتُ سُلَيمَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ آل عِيسَى.
مَدِينَةٌ جَامِعِيَّةٌ رَوْضَةٌ تَفتَرِشُ نَجْدَا؛ عُلُومٌ وَآدَابٌ تُعّطِّرُ سَمَاءَهَا فِكْرَا؛ وَجُذُورُهَا دِرَاسَاتٌ وَتَربِيَةٌ تَمتَزِجَا، وَقِيَادِيَّةٌ تَزرَعُ الأَمَلَ، وَيَجْرِيْ فِيْ دَمِهَا المجْدُ عِلمًا وَفِكْرَا؛ بَلوَرَتْ خَرِيطَتَهَا بِإِدَارَةٍ هَندَسِيَّةٍ لِتُحفَةٍ جَمَالِيَّةٍ خَيَالِيَّةٍ؛ وَنَسَجَتْ بَيْنَ قُطبَيْهَا خُيُوطًا ذَهَبِيَّةً حَرِيْرِيَّةً أَلوَانُهَا تَشَكَّلَتْ إِلَىْ أَقْسَامِ عُلُومٍ وَدِرَاسَاتٍ طِبِّيَّةٍ أَدَبِيَّةٍ فَنِّيَّةٍ؛ تَحْتَضِنُ نُخْبَةً مِنْ أُسْتَاذَاتٍ وَإِدَارِيَّاتٍ وَطَالِبَاتٍ.
وَفَرْحَةُ مَدِيْنَةٍ تَرْفَعُ شُعْلَةً نِبْرَاسُهَا خِرِّيجَاتٌ إِشْعَاعُهُنَّ يُكَرِّسَهُنَّ لِخِدْمَةِ مُجْتَمَعِ وَطَنٍ!
وَاِبنَةُ الجَامِعَةِ كَاتِبَةُ نَثْرٍ بِصِيغَةِ شِعْرٍ نُصُوصُهَا مُتَبَايِنَةً؛ تَوَاضُعًا وَفَخْرًا وَحُبًّا وَانْتِمَاءً لمدِينَةِ أَفْرَاحٍ تُجَسِّد مَجْدَهَا فِيْ مُنَاسَبَاتٍ مُتَتَالِيَةٍ! طَالِبَاتٌ يَتَخَرَّجْنَ مِنْ كُلِّيَاتِهِنَّ، وَتَكْرِيْمُ مَنْ أَفْنَوا عَطَاءً وَأَدَاءً مُتَقَاعِدَاتٍ وَمُتَمَيِّزَاتٍ أَجَدْنَ وَأَبْدَعْنَ فِكْرًا، وَفَعَالِيَّاتٌ مَنهَجِيَّةٌ وَلاَ مَنْهَجِيَّةٌ هَوِيَّةُ مَدِينَةٍ خَرِيطَتُهَا تَعْلُو قِمَّتُهَا حُبًّا وَمَجْدَ وَطَنٍ!
وَتَوَحَّدَتْ أَنْشِطَتُهَا صَفِّيَّةٌ وَلاَ صَفِّيَّة، طَرَحَتْ فِكْرَ ثَقَافَاتٍ إِبْدَاعِيَّةٍ؛ بِتَوْجِيْهَاتِ وَكِيْلَةٍ تَمْلُكُ مُؤَهِلاَتٍ وَإِرَادَةٍ ذَاتَ رَأْيٍ وَقَنَاعَةٍ قَوِيَّة! تَبْنِي جُسُوْراً ذَهَبِيَّةً بَيْنَ أَجْيَالِ إِرْثٍ مَاضٍ، وَزَمَنٍ حَاضِرٍ، وَنَظْرَةِ تَفَاؤُلٍ وَأَمَلٍ مُسْتَقْبَلِيَّةٍ! وَلِسيْمفُونِياتٍ رتْمُهَا مَعَانٍ وَحِكَايَاتٍ سَمْعِيَّةٍ وَبَصَرِيَّة مَوْضُوْعِيَّة!
بَارَكَ اللهُ لَهَا فِي عَطَائِهَا، وَكُلِّ مُسَانِدٍ لإِرَادَةِ إِدَارَةٍ نِسَائِيَّة؛ إِينَاسُ بِنتُ سُليمانَ مُحَمَّدٍ آل عِيسَى.
والمَدِيْنَةُ رَبْوَةٌ لِعُلُوْمٍ وَتَقنِيَةٍ وَآدَابٍ تَهِبُ الفُنُوْنَ
قِمَمٌ تُسَاهِمُ في بِنَاءِ مَجْدِ وَطَنٍ حَبِيْبٍ يُبهِرُ العُيُونَ
وَأُسْتَاذَاتٌ يَتَكَاتَفْنَ بِالمَشْوْرَةِ وَفِكْرِ العَاقِلِينَ
رَأيَاتُهُنَّ الاعْتِدَالُ سُلَّمُ النَّاجِحِيْنَ
وَإنَّ الكَثْرَةَ تَغْلِبُ الشَّجَاعَةَ فِيْ بَعْضِ حِيْن
مَعَانٍ لِحُرُوفٍ مُسْتَبْطَنَةٍ مِنْ فِكْرِ كَاتِبَةٍ تَعْشَقُ رُوْحَ المُتَحَاوِرِيْنَ... رِسَالَةٌ لِقِيَادِيَّةٍ تَعِي إِيْحَاءً وَإِشَارَاتٍ فِي سِيَاقِ آياتٍ مِنَ القُرْآنِ المبِيْنَ... أَثْنَاءَ لِقَاءَاتٍ وَمُشَارَكَاتٍ لِرُؤيَةِ المملَكَةِ لِعَامِ ثَلاثِينَ بَعْدَ العِشْرِيْنَ، بِرِعَايَةِ وَكِيلَةِ الجَامِعَةِ لِشُؤُونِ الطَّالِبَاتِ إِينَاسُ بِنتُ سُليمانَ مُحَمَّدٍ آل عِيسَى... وَمَنْسُوبَاتِ المدِينَةِ لَهَا شَاكِرِينَ.
مَدِيْنَةٌ عَرِيْقَةٌ تَمْتَزِجُ قُلُوْبُ مَنْسُوْبَاتِهَا وَطَالِبَاتِهَا سَعَادَةً وَاِبْتِهَاجًا بِخِرِيْجَاتِهَا الصَّاعِدَاتِ، وَبِالهُتَافَاتِ يُرَدِّدنَ فَأْلَ الوَاعِدَاتِ، شَاكِرَاتٍ مُنَظّمَاتٍ فَاعِلاتٍ وَمَسْؤُولاتٍ قَادِرَاتٍ.
وَصَوْتُ مدِينَةٍ جَامِعِيَّةٍ بَصْمَةٌ مُوَثَّقَةٌ وَفَهْرَسَةُ عُلَمَاءَ فِكْرٍ يَثرُونَ فَنًّا وَأَدَبَا فيِ شَتَى مُصَنَّفَاتِ عِلْمٍ وعُلُومَا وَفَنُّ تَوثِيْقٍ مُحْكَمٍ مَدْعُومٍ بِدَلِيلِ كِفَاحٍ مُتَوََّجَا بِإِحْصَائِيَاتٍ لِدِرَاسَاتٍ وَأَنْشِطَةٍ لاَ مَنْهَجِيَّةٍ تُسْتَحْْرَزُ أَعْوَامًا وَقُرُونَا، تَسْتَشْهِدُ بِهَا مُبدِعَاتٌ وَصَانِعَاتُ قَرَار، تَاجٌ مُرَصَّعٌ بِتَقْنِيَةٍ فَهْرَسَتُهَا عَالِيَةٌ بِذَهَبٍ وَجَوَاهِرَ، هَدِيَّةٌ نُتَوِّجُ بِهَا فَتَيَاتِ أَجْيَالٍ يُمَثِّلنَ ثَرْوَةَ وَطَنَا، وَشَحْنُ الهِمَمِ إِعْلاَمٌ يُسَاقُ بِحَرْفٍ وَتَسْطِيْرِ قَلَمَا، يُزَخْرِفُ فَنًّا وَأَدَبًا فيِ أَلبُومِ مَدِينَةِ عِلْمَا، مُسْتَنْبَطَةٌ مِنْ حَضَارَاتٍ أَسَّسُوا قَوَاعِدَ فِكْر.
يُعَلِّمُكَ وَتُعَلِّمُهُ عَبْرَ مَسَارَاتٍ وَطَرَائِقَ نَحْوَ قِمَّةِ مَجْد
مُتَوَالِيَةٌ هَنْدَسِيَّةٌ إِنْجَازَاتُهَا تُدَوِّنُهَا أَجِنْدَةُ زَمَن
أَيَامُنَا تَعَطَّرَتْ مَجْدًا وَفَخْرَا فيِ عَهْدِ إِينَاسَ آل عِيسَى
بِقَلْبها وَيَدَيهَا تَغزِلُ خُيُوطَ أَلوَانِ قَزٍّ مِنْ حَرِيرٍ.
أَحْمَرُ حُبٍّ وَأَخْضَرُ بِعَطَاءٍ وَصَفَاءِ قَلْبٍ، وَنَقَاءٍ نَاصِعِ البَيَاضِ مِنْ أَصْلٍ كَرِيمٍ مُتَأَصِّلٍ يَفُوحُ عِطْرُهُ مِنْ ثَرَىْ وَطَنٍ حَبِيْبٍ.
كَلِمَاتُ حَقٍّ بِصِدْقِ إِحْسَاسٍ نَابِعَةٌ بِعِطْرٍ فَوَّاحٍ مِنْ قَلْبِ أَمَلَ بنتِ عبدِاللهِ سَعْدٍ الحُسَينْ.
وَإِجَازَاتٌ تَتَوَالَى سَنَوِيَّةٌ تَقْوِيمُهَا هِجْرِيٌّ
قَمَرِيٌّ اِستَوْزَتْ بِمِيلاَدِيٍّ شَمسِيٍّ...!
إِجَازَةُ فِكْرٍ وَبَدَنٍ وَاستِجْمَامٍ وَرَاحَةِ بَال
رَجَاؤُنَا مِنَ اللهِ لِحَيَاتِنَا وَرَاحَةٌ لِقُلُوبِنَا وَعُقُولِنَا
ولقاءُ أَهْلٍ وَأَحْبَابٍ فِي إِجَازَةِ عَام..!
تُزِيلُ طَاقَةً سَلْبِيَّةً وَإِحْلالَ طَاقَةٍ إِيجَابِيَّةٍ تُثمِرَ
حَيَاةٌ مُتَّصِلَةٌ غَيْرُ نَمَطِيَّةٍ سُقَاهَا
تُجَدِّدُ أَفكَارًا وَتَزْدَادُ شَوقًا وَحُبًّا وَحَنَانَا
لِلأصحَابِ وَالعَمَلِ الجَادِّ تَجِدُ إِحْسَاسَكَ شَوقُهُ تَوَّاقَا
سَنَةٌ تِلْوَ سَنَةٍ تَكْتَسِبُ خِبْرَةً وَنَجَاحَا
فَالعَمَلُ عِبَادَةٌ وَرَاحَةُ البَدَنِ حَاجَةُ كُلِّ إِنسَانٍ
نَلتَقِي بِكُمْ بَعَدَ إِجَازَةٍ آمِلِينَ مِنَ الوَهَابِ هناءً وَأَمْنًا وَاستِقْرَارَا
وَاسْتِجَابَةً لِدُعَائِنَا بَاطِنًا وَظَاهِرَا
* كاتبة سعودية من الرياض
مستندات لها علاقة
-
شارك
-
-
-