جانب من التسرب الذي لوّث البيئة البحرية

«البيئة» تحمّل مؤسسة البترول و«نفط الخليج» مسؤولية التسرّب والقطاع النفطي يردّ: التزامنا صارم بقواعد السلامة والأمن والبيئة

الهيئة حرّرت مخالفات للجهتين والوزير المرزوق كرّم فريق الطوارئ لجهوده في احتواء أزمة بقعة الزيت
البيئة: مهلة 5 أيام لطلب الصلح أو اتخاذ الإجراءات والإحالة على النيابة

العقوبات التي تتضمنها المخالفات تنوعت بين السجن لسنة وغرامات تصل إلى 200 ألف دينار والتعويض عن الأضرار

العدساني: «البترول» تعاملت بشفافية ولم تترك مجالاً للتأويلات أو الإشاعات

مصدر نفطي لـ«الراي»: الجهات المعنية بانتظار التقارير لإعداد الرد المناسب
فيما حررت الهيئة العامة للبيئة محضري مخالفة لمؤسسة البترول وشركة نفط الخليج محملة إياهما مسؤولية حادثة التسرب النفطي في جنوب البلاد مطلع أغسطس الماضي، شدد مصدر نفطي مطلع لـ «الراي» أن «الجهات المعنية في القطاع بانتظار التقارير لإعداد الرد المناسب»، في وقت أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني «التزام المؤسسة وشركاتها التابعة الصارم بتنفيذ قواعد وقوانين الصحة والسلامة والأمن والبيئة».

وبينما اعتبرت هيئة البيئة في محضري المخالفة اللذين حصلت «الراي» على نسخة منهما ان مؤسسة البترول وشركة نفط الخليج ارتكبتا مخالفات عدة لقانون حماية البيئة 42 لسنة 2014 تسببت بوقوع اضرار على شواطئ السواحل الجنوبية من البلاد ومحطات القوى الكهربائية التابعة لوزارة الكهرباء، كرّم وزير النفط وزير الكهرباء والماء رئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول المهندس عصام المرزوق أمس فريق الأزمات والطوارئ، وذلك تقديراً لجهوده الكبيرة والمميزة في احتواء أزمة بقعة الزيت.

وأمهلت هيئة البيئة الجهتين 5 أيام بدأت بتاريخ تحرير المحضرين الأربعاء الماضي وتنتهي يوم الاثنين المقبل لمراجعتها وإلا اعتبرتهما تنازلا عن «الحق في اجراء طلب الصلح في الأحوال التي يجوز الصلح بشأنها قانونيا»، مؤكدة أنها ستتخذ ما تراه مناسباً من إجراءات قانونية حسب الأنظمة المعمول بها، وهو ما يعني ضمنياً إحالة القضية على النيابة العامة.

ووفقاً للمواد القانونية التي استندت إليها الهيئة في المحضرين، فإن العقوبات تنوعت وفق المخالفات بين السجن لمدة تصل إلى سنة، وغرامات تصل إلى 200 ألف دينار في بعضها وتنخفض إلى 50 ألفاً في حال الصلح، فضلاً عن عقوبات تلزم المخالفين بالتعويض عما لحق بالثروة الطبيعية من اضرار وما يصيب البيئة أو يقلل منفعتها ونفقات التطهير وازالة التلوث أو الحد منه وإعادة تأهيل البيئة ومقابل تعطيل المرافق العامة.

وقال الوزير المرزوق خلال حفل التكريم الذي أقيم في مسرح مجمع القطاع النفطي، وحضره العدساني، وقياديو القطاع النفطي: «نحن على قناعة تامة بأن الكادر البشري هو الرصيد الحقيقي الذي نستثمر فيه كل الإمكانات للوصول إلى فرق عمل مبدعة قادرة على مواجهة كل العقبات التي تواجه الصناعة النفطية».

ومن جهته، اعتبر العدساني أن «التجربة التي مر بها القطاع النفطي خلال هذه الأزمة، أكدت أن العمل الجماعي المشترك، والتعامل بروح الفريق الواحد مثلت صورة مشرقة لتجاوز الصعاب والتغلب على العقبات التي تواجه القطاع النفطي». واشار إلى أن «المؤسسة وشركاتها التابعة لم تترك أي مجال أمام التأويلات أو الإشاعات، وإنما بادرت بالتواصل مع وسائل الإعلام عبر إصدارها بيانات متعاقبة تكشف التطورات المتلاحقة، وتشرح خطوات التعامل مع الأزمة، والنتائج التي تحققها في هذا الشأن، وهو ما كان له الأثر الأكبر في تبيان الحقائق، وبث الطمأنينة لدى المواطنين».

ونسبت هيئة البيئة إلى شركة نفط الخليج مخالفة المادة 68 من قانون حماية البيئة التي تنص على ان تحدد المناطق البحرية التي تجرّم إحداث أي تلوث للبيئة البحرية فيها بالمواد الضارة أيا كان سببه ومصدره وكمياته.

واشارت إلى مخالفة الشركة للمادة 73 التي «تحظر على جميع المنشآت الصناعية والتجارية والسياحية والسكن الخاص وغيرها سواء كانت حكومية او غير حكومية تصريف اي مواد او نفايات او سوائل من شأنها احداث تلوث في الشواطئ او المياه المجاورة لها سواء كان ذلك بطريق ارادي او غير ارادي، مباشر او غير مباشر»، فضلاً عن مخالفة المادة 75 التي تنص على أنه «يحظر على الشركات والهيئات الوطنية والأجنبية المرخص لها باستكشاف أو استخراج أو استغلال حقول النفط البحرية والموارد الطبيعية البحرية الأخرى بما في ذلك نقل الزيت، تصريف أي مواد ملوثة أو المياه المصاحبة لعمليات الحفر أو الاستكشاف أو اختيار الآبار أو الانتاج في المناطق المحظورة»، والمادة 83 التي تحدد المسؤول عن التلوث في المناطق المحظورة.

وخالفت هيئة البيئة مؤسسة البترول وشركة نفط الخليج وفق مواد مشتركة من قانون حماية البيئة وهي: المادة 86 التي تنص على أن «تقوم الجهة المختصة باخطار وزارة الخارجية لإبلاغ الممثلين الديبلوماسيين او القنصليين للدولة التي يتبعها مصدر التلوث والذي تسبب في وقوع حادث التلوث وفقا لأحكام هذا القانون وبما ارتكبه والادلة المؤيدة وما اتخذته الدولة من اجراءات، كما يحق للجهة المختصة اخطار دول الجوار اضافة الى المنظمات الاقليمية والدولية بالحادث، وتحدد اللائحة التنفيذية الجهة المختصة ومسؤوليات بقية جهات الدولة تجاه الحوادث».

كما نسبت إليهما مخالفة المادة رقم 155 تعاقب «بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل شخص مكلف بمراقبة تنفيذ احكام هذا القانون واللوائح والقرارات المنفذة له اذا وقعت المخالفة لتلك الاحكام نتيجة مساهمته مع المخالف»، إضافة إلى المواد 185 و159 و160 و173 والتي تتعلق بالمسؤولية المدنية والتعويض عن الأضرار.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا