القفال

حروف باسمة
انطلقت إشارة الأمير ايذاناً بانتهاء موسم الغوص، واخذت المحامل تتهادى صوب اليال حيث يستقبل الاهلون الغاصة على ألحان جميلة واهازيج حلوة بعد موسم طويل تخلله التعب والاعياء، املين بتحقيق ما يصبون اليه من خير يمتد الى اسرهم وذويهم رغبة في عيش كريم.

هذه الحالة تشبه حالة اختتام العام الدراسي وانتهاء الامتحانات بعد ان كد الطلبة وجدوا واجتهدوا وسهروا من اجل الوصول الى غايتهم في تحقيق النجاح رغبة لبلوغ الاهداف وتحقيق الامنيات.

عام دراسي اجتهد فيه المعلمون في اختيار الطريقة التي تسهل عملية التعليم والتعلم والوسيلة التي تيسر اكتساب المعلومة والوصول الى الحقيقة.

اما الطلبة فهم نقلوا واستبصروا وحصلوا على الحقائق والمعلومات التي تعمل على صقل مهاراتهم من اجل الوصول الى تحقيق الهدف كما كان الغاصة قديماً يستخدمون وسائلهم المختلفة في التقاط اللؤلؤ من باطن البحر.

عزيزي القارئ مشاهد ثلاثة لا بد وان نفكر فيها من خلال موضوعنا هذا:

اولها: مشاهد الدروس الخصوصية التي انتشرت قبيل الامتحانات في المقاهي.

هل هذا مشهد تربوي صحيح يليق بالمعلم ويناسب الطلاب؟

والمشهد الثاني:

هي تلك الاحتفالات التي قامت بها بعض المدارس لخريجيها في فنادق مختلفة وتخللها اغانٍ مختلفة.

هل هذا يليق بالمشهد التربوي الذي تعلمناه في مدارسنا خلال فترة الدراسة؟

والمشهد الاخير؟

مئات الآلاف من الاطفال الذين يجوبون الشوارع في اصقاع مختلفة من الدنيا وقد حرموا من نعمة التعليم وحكم عليهم بالأمية وهم يعيشون في فوضى وعدم استقرار وتشريد وتنكيل وتشتيت.

الويل كل الويل للذين ظلموهم وجعلوهم من المحرومين من لذة العلم وشرف المعرفة.

ونحن في هذه الديرة المستقرة باذن الله والآمنة بفضل الكريم لا يسعنا في هذا الشهر الكريم الذي تقبل فيه الدعوات الا ان نبتهل الى المولى جل شأنه ان يجعل الاستقرار والطمأنينة والسلام في ربوع هذه الديرة الطيبة وابناءها ينهلون من ينابيع العلم والمعرفة.

وان يفرج عن جميع الطلبة الذين حرموا من لذة العلم ومناهل الثقافة انه ولي ذلك والقادر عليه.

والتحية لجميع الطلاب والطالبات الذين اجتازوا مراحلهم الدراسية بنجاح في ان يحققوا ما يصبون اليه من تطلعات وامنيات ومعهم ابنتي زينب بشار بمناسبة تفوقها آملا ان اجدها مهندسة في الغد بإذن الله،تجد الخطى مع ابناء هذه الديرة الحبيبة من اجل العمل والبناء والتعمير.

بالعلم والمال يبني الناس ملكهم

لم يبن ملك على جهل واقلال

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا