العدساني مستشهدا بـ«الراي» حول عدم وجود هدنة بين الحكومة والنواب

العدساني: لن أغيّر حرفاً مما قلته عن «حدس» و«الإخوان»

«أتبنى كل ما صدر عني واستجوابي لرئيس الوزراء سيوضح الحقائق... وإذا تحدّث الحربش عن مؤامرة فليتحمل ما سيأتيه»
سقط قناع المعارض الذي يقف اليوم درعاً للدفاع عن رئيس الوزراء... والمشكلة أن يلبسه من جديد

لا حجة لمن يتحدث عن هدنة مع الحكومة بعدما أعلن العزب عدم وجودها

3.8 مليار دينار صرفت ضمن «العُهد» دون الرجوع إلى وزارة المالية

نواب مرّروا 4238 معاملة علاج بالخارج بين 2014 و2015

رقابة المكاتب الصحية «سايبة» و«المحاسبة» صنّف مكتب ألمانيا بالأسوأ

التنسيق في تقديم الاستجواب خيار للنائب وهناك حالات تتطلب المباغتة
جدّد النائب رياض العدساني تأكيده على كل ما صدر عنه من قول في شأن الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» وأنها تمثل «الإخوان المسلمين»، مشددا على ان «الكلام الذي ذكرته عن حدس والاخوان المسلمين لن أغير فيه حرفا لأنني متبنيه».

وقال العدساني، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس الأمة أمس، إنه لم يدلس في ما قاله، «ولاسيما في ذكر موقف الاخوان المسلمين اقليميا، ولم اذكر الاخوان في الكويت وفي مؤتمر جدة، وعندما قال (الحربش) عن جمعية الإصلاح وان سمو الأمير رعى حفل انشائها، في الوقت الذي كان اعضاء حدس في الشارع، فأنا وقتها استثنيت جمعية الاصلاح والجانب الدعوي».

وأضاف أن «الكلام الذي قاله عني الدكتور جمعان الحربش أقول الله يسامحك، ولكن إذا قلت إن هناك مؤامرة فعليك تحمل ما يأتيك لأنني سوف استجوب رئيس الوزراء لاستيضاح الحقائق» مشيرا إلى أنه دعا رئيس الوزراء لمحاسبة الوزراء المقصرين والمعنيين بالتجاوزات، «ولكن النائبين حمد الهرشاني وجمعان الحربش قالا نفس الكلام وكأن كلامهما يأتي من مصدر واحد».

وذكر أن «هناك وزراء مجتهدين وآخرين غير مجتهدين على رئيس الوزراء محاسبتهم، أما البعض الذي يقول إن هناك هدنة مع الحكومة لحل موضوع الجناسي، فيبطله تصريح الوزير فالح العزب الذي يقول ليست هناك هدنة للحكومة مع النواب، وبناء على هذا ليس من المقبول أن يدافع أحد عن الحكومة بحجة الهدنة».

وسرد العدساني، في مؤتمره الصحافي ما وصفه بأنه «توضيح لجميع الحقائق التي طرحت أخيرا، وبالبداية في استجواب سمو رئيس الوزراء واستجواب الشيخ محمد العبدالله». وقال «ذكرت أن هناك 3.8 مليار دينار على حساب العهد وتم صرفها دون الرجوع الى وزارة المالية، والعهد الخاصة بوزارة الصحة التي كانت 654 مليونا، أصبحت مليارا و80 مليونا، وفي وزارة الخارجية 547 مليونا، ووزارة التعليم العالي ووزارة الدفاع أكثر من 100 مليون لكل منهما، والتقرير ينص على أن الخلل في الدفعات المحولة للخارج والتي وصلت إلى شبهات مالية وخطأ بالاختلاس والتزوير».

ولفت إلى أن «حساب العهد شمل الكثير من الجهات الحكومية، وفي كل الجهات تراكمت لمدة سنوات حتى وصلت إلى هذا الرقم، واستجوابنا للشيخ محمد العبدالله لأنه يشرف على 4 جهات عليها حساب عهد مالية لم تتم تسويتها، وهي الامانة العامة لمجلس الوزراء 12 مليونا، والفتوى والتشريع 84 الفا، والإدارة العامة للإطفاء 2.8 مليون، اضافة الى ديوان الخدمة المدنية 26 مليونا ووزارة الاعلام مليونا دينار تقريبا وجميعها لم تتم تسويتها».

وأضاف «القول إن هدف الاستجواب هز أركان الدولة وتعطيل الدستور كذب وافتراء، وهناك نوعان من النواب الأول وقف مع الاستجواب والاخر عارضه، وهؤلاء لهم الاحترام، ولكن هناك من يحاول تشويه الحقائق ليبرئ ساحته ويشوه سمعة غيره». وبين أن «هناك عهدا مالية في المكاتب الصحية الخارجية تبلغ 654 مليون دينار على حساب العهد، منها 253 مليون دينار في مكتب المانيا وهو يشكل نسبة تزيد على 30 في المئة‏ من مجموع المكاتب. وايضاً المكاتب الصحية في بريطانيا وواشنطن وغيرها، ومن خلال سنوات طويلة ووزارة الصحة تتجاوز على الميزانية وتنقل من باب إلى باب ويفترض أن تحصل على موافقة مجلس الأمة، أما النقل من بند إلى بند تكتفي بموافقة وزارة المالية».

ولفت إلى أن «ميزانية العلاج بالخارج خلال 8 سنوات وصلت إلى مليار دينار بخلاف 654 مليون محولة إلى المكاتب الصحية وهناك شبهات مالية واختلاس وتزوير، والمكتب الصحي في واشنطن لم يقم بدوره في التزويد بالفواتير، ولم يوفروا شيئا على الدولة ولكن هناك تجاوزات على المال العام، والمتأمر هو من يقف لحماية هذا الفساد وليس من يستجوب». وبين ان «محاسبين ووافدين في المكتب الصحي في لندن قاموا بتزوير كتب علاج مرضى كويتيين وتمت سرقة 13 مليون باوند واكتشفت ذلك الشرطة البريطانية وتم تشويه سمعة الكويت، وكل ما اقوله مستند على حقائق وبيانات من قبل ديوان المحاسبة والجهات الرقابية. واللجنة العليا للعلاج بالخارج تقوم بإرسال اشخاص للعلاج في الخارج من خلال مجلس الوزراء، ثم يحولون إلى وزارة الصحة، وهناك عبث بالارقام والدلائل وهذا الكلام منذ أكتوبر 2014، فلماذا ذهبوا عن طريق مجلس الوزراء وليس عن طريق وزارة الصحة مباشرة؟».

وتابع «المواطن يجب أن يحصل على حقه برأس مرفوع، ولا يجوز اجباره إلى اللجوء إلى النواب حتى يحصل على حقه، ولكن لا يمكن أن يتوسط النواب لأشخاص يذهبون في رحلات سياحية. ففي ديسمبر 2013 كان وزير الصحة في وقتها الشيخ محمد العبدالله، وقد يقول البعض انه غير مسؤول سياسيا ولكني اريد توضيح الحقائق، حتى ديسمبر 2014 تم اصدار قرارات بتحويل 382 لتلقي العلاج على نفقة جهات حكومية، ونواب مجلس الأمة خلال عامي 2014 و 2015 مرروا ما يقارب 4238 معاملة علاج بالخارج، وكذلك مررت شخصيات اخرى 2218، وهل يعني هذا ان المريض لا يستطيع ان يحصل على حقه الا من خلال واسطة». ولفت إلى أن «مكاتب المانيا واميركا ولندن ثم فرنسا هي الأكثر تحويلات للعلاج بالخارج عن طريق اللجنة العليا، بعدد 185 لمكتب أميركا و521 مكتب لندن و 398 مكتب المانيا و93 في مكتب فرنسا».

واستطرد «أما في شأن لجنة التظلمات فقد تم تحويل 271 في مكتب أميركا و690 في مكتب لندن و852 في مكتب ألمانيا و216 في مكتب فرنسا. وملف العلاج بالخارج يجب أن يفتح ونبحث في التجاوزات فيه». وأوضح ان «تقرير ديوان المحاسبة اعتبر ان مكتب ألمانيا من اسوأ المكاتب الصحية وسجلت ضده مخالفة تأخير التسويات لمدة 16 شهرا، وصرف المكتب الصحي في فرانكفورت مبلغ 466 ألف يورو بشيك لأحد المستشفيات كرسوم علاج مرضى بغير وجه حق، وهذه المخالفات سجلت ضد جميع المكاتب دون استثناء. كما تم تسجيل مخالفة اختلاس على احد الموظفين في مكتب فرانكفورت بمبلغ 228 الف يورو من خلال تزوير توقيع رئيس الملحق الصحي».

وقال «جميع هذه الأمور اشرنا إليها في حساب العهد في الاستجواب، مبينا أن هناك غيابا لدور الملحق المالي في عمليات استجلاب عروض الأسعار، مما يضعف الرقابة المالية، وهذا يعني أن الوضع (سايب). والمكتب الصحي في واشنطن شهد صرف مليون و335 الف من خلال اصدار شيكات لمستشفى اخر غير الذي اجرى العلاج». وأكد انه طلب من رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية التدقيق على حساب العهد وركز على الصحة لانها المبلغ الأعلى ثم الخارجية. وتم تكليف ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين.

واشار العدساني إلى «تعثر الجهاز الحكومي في فحص تجاوزات المكاتب الخارجية، وعدم يتم تسوية الكثير من المطالبات المالية في الخارج، فهم يعالجون المشكلة باستخدام الدفعات المحولة لها من وزارة المالية في حسابها في البنك المركزي، بصرفها على بند العلاج بالخارج والتقصير على البنود الأخرى. وطلبت وزارة الصحة تعزيز ميزانية من الاحتياطي العام بقيمة 450 مليون دينار، ولم يقتصر الأمر على الصرف بل وصل إلى الاستثمارات وجميع ذلك تم ذكره بالادلة». وأضاف «التأمينات الاجتماعية في عام 2015 كان الإيراد الفعلي 1.5 مليار دينار، والسنة التالية وصل إلى 21 مليونا فقط، في الوقت الذي تزيد فيه المصروفات على الإيرادات وهذا هو العبث الحاصل».

وشدد على أن «من حق الجميع الوقوف مع الاستجواب أو ضده، ولكن لا تشككوا في النوايا لأنه في ذلك الوقت أنا سوف اشكك في سبب سكوتك عن هذا الفساد، فوزير الداخلية يجب أن يحول التقرير الخاص بالنثريات إلى النيابة وإلا سوف نحاسبه». وأضاف «كذلك من ضمن استجوابنا للشيخ محمد العبدالله توظيف الأمانة العامة للمجلس الأعلى لشؤون المحافظات والتي شابتها العديد من المثالب، حيث تم توظيف ما يقارب 1800 موظف دون أن يكون هناك ما يثبت وجودهم، ومنهم من توسط لهم اعضاء مجلس الأمة. وهذا كله مذكور بالاستجواب ويجب على الوزير الرد على هذه التجاوزات، لافتا إلى أن احد المستندات يشير إلى توظيف احد الموظفين في امانة شؤون المحافظات في يوم عطلة رسمية».

وبالعودة إلى موضوع السجال بينه وبين الحربش، قال العدساني «أنا لم أشمل كل النواب وإلا كانوا ردوا علي، وأنا لم أشمل الجميع، وشخصيا نزلت في إحدى المسيرات السلمية المرخصة، وأقول لأي نائب سواء جمعان الحربش أو غيره بأنني ليس لدي وقت للسجال، وأنا مستعد لأواجه أي شخص في منصة الاستجواب وعلى من يريد مساعدة الوزير فهذا شأنه، ولكن لا أسمح بأن يتم الاتهام جزافا».

وأضاف «مضيعة الوقت سوف اتركها لك ولغيرك، وأذن من طين وأخرى ومن عجين، فالقلة من النواب يطلقون إشاعات مستمرة، وعندما تحدثت عن غرفة التجارة وأنا ليس لدي خطوط حمراء، ولكن يجب أن يتم ايضاح الغطاء القانوني في تحصيل غرفة التجارة رسوما من المواطنين، وكذلك الأمر بموضوع رشوة الفيفا عندما ذكر رئيس اتحاد غوام بأنه حصل على أموال من الكويت».

وتابع «عدم الرد على الشخص الذي أطلق الاتهام على الكويت لا يجوز، ويجب الرد عليه واتخاذ الاجراءات ضده وتشكيل لجان تحقيق في الأمر، وبالنسبة للمجلس الأولمبي ذكر ديوان المحاسبة أن هناك جريمة الاستيلاء على المال العام، وتعدياً على املاك الدولة، فكيف يقول إنهم بريئون، وبالتأكيد أن هناك اشخاصا محسوبين على المستجوبين ويريدون الدفاع عنهم. ومن يشكك من النواب فسوف أرد عليه في الجلسة، وليس لدي وقت حتى اضيعه في المهاترات».

واستطرد العدساني «بالنسبة لاجتماعنا امس اقول من حقي أن انسق ومن حقي عدم التنسيق، وهناك استجوابات تتطلب المباغتة، وكذلك بالنسبة للجان فانني سوف اصوت لمن اراه مناسبا». وأضاف «غير صحيح بأنني ضد نواب حدس، وأنا كلامي موجه لجمعان الحربش فقط، والدليل انه في التصويت على اللجنة التشريعية سيكون صوتي للنواب محمد الدلال وعبدالكريم الكندري ومبارك الحجرف».

وتابع «إذا كنت تريد الوقوف بجانب رئيس مجلس الوزراء أو احد الوزراء، فيجب أن يكون وقوفك بالحق وليس من أجل تمرير المعاملات. نحن تعرضنا لحملة تشويه من تعطيل للدستور ونحن بريئون منها، وغالبية الشعب الكويتي يعرف هذا الأمر، واقصد بسقوط اقنعة من يدعي بأنه ضمن المعارضة واليوم يدافع عن سمو رئيس مجلس الوزراء وأصبح درعا له، والمشكلة ليس بسقوط القناع ولكن المشكلة بأن ترجع وتلبسة مرة أخرى». وقال «ليس فقط رئيس مجلس الأمة طلب منا وقف السجال ولكن هناك طلب من كثير من النواب هذا مقدر ولكنني ذكرت لأنني سوف أتكلم، والأمر بالأخير يعود لي، وطلباتهم مقدرة جميعا».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا