عيون الأسواق على الفائدة الأميركية

«الوطني»: شكوك حيال رفع ثالث للفائدة

بيانات التضخم زادت التساؤلات حولها
  • 19 يونيو 2017 12:00 ص
  •  25
تراجع عوائد سندات الخزينة الأميركية ذات مدة 10 سنوات
أوضح بنك الكويت الوطني، أن مجلس الاحتياط الفيديرالي، قرر أن يبقي خططه الخاصة بالتطبيع التدريجي لسياسته النقدية على حالها، بالرغم من الضعف الأخير في كل من النشاط والتضخم، لافتاً إلى أنه استمر أيضاً بالإشارة إلى أنه يخطط لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى لاحقا هذه السنة، يتبعها رفع لثلاث مرات في 2018 ليصل إلى النسبة المقدرة في المدى الطويل والبالغة 3 في المئة.

وذكر البنك في تقريره الأسبوعي عن أسواق النقد، أن الأعضاء وضعوا الخطة لتطبيع الميزانية، قائلين إنها تهدف إلى بدء عملية الخفض التدريجي هذه السنة إذا ما تطور الاقتصاد كما هو متوقع.

وأشار التقرير إلى تراجع عوائد سندات الخزينة الأميركية ذات مدة 10 سنوات عقب إعلان المجلس الفيديرالي، إذ إن بيانات التضخم الضعيفة الأخيرة جعلت المستثمرين يتساءلون ما إذا كان سيتمكن من القيام برفع آخر هذه السنة، مبيناً أنه يتم احتساب 16 في المئة كاحتمال لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر في العقود الآجلة الأموال الفيديرالية، ما يشير إلى شكوك حيال رفع ثالث، الأمر الذي يمكن أن يحدّ من الارتفاع الأخير للدولار.

وأفاد أنه في آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية، قدّم بنك إنكلترا إشارة لسياسة صقورية إلى أنهم اقتربوا أكثر من رفع أسعار الفائدة، قائلين إنه أصبح أقل تسامحاً حيال تضخم يتجاوز المعدل المستهدف، وقد فاجأ هذا الأمر السوق على صعيد السياسة البريطانية، وزاد من تقلب الإسترليني في المدى القريب.

واعتبر أن إشارة بنك إنكلترا تشكل مفاجأة عقب نتائج الانتخابات العامة البريطانية، وتشير إلى أنه ليس قلقاً بشكل كبير حيال التطورات السياسية الأخيرة.

وتابع التقرير أنه في هذه الأثناء، أظهرت البيانات الأخيرة في بريطانيا تسارع التضخم بأكثر مما توقع البنك الشهر الماضي فقط، إذ يبلغ الآن 2.9 في المئة، وقد استشهد البنك بالتراجع الأخير للجنيه، قائلا إن التضخم قد يتجاوز النسبة المستهدفة البالغة 2 في المئة.

وبين أنه في آسيا، أبقى بنك اليابان في اجتماعه الأخير سياسته النقدية على حالها، ورفع تقييمه الاقتصادي وأشار إلى أن النمو يتسارع، ولكن محافظ البنك، هاروهيكو كورودا، طمأن الأسواق إلى أن البنك سيحافظ على برنامج التحفيز الهائل لديه مع تضخم بعيد عن النسبة التي يستهدفها والبالغة 2 في المئة، بالرغم من أن البنوك المركزية الأخرى تتحرك باتجاه تقييد تدريجي للسياسة النقدية.

ولفت التقرير إلى أنه على صعيد العملات، ارتفع الدولار بداية مقابل كافة العملات الرئيسة، بعد أن رفع المجلس الفيديرالي أسعار الفائدة، ثم اكتسب المزيد من الزخم مع تجاوز طلبات البطالة الأولية، ومؤشر مجلس احتياط فيلادلفيا للتصنيع التوقعات إيجاباً، موضحاً أن هذا الوضع لم يدم طويلا بسبب تراجع التوقعات بالمزيد من رفع أسعار الفائدة نتيجة القلق حيال تراجع التضخم وثقة المستهلك التي خيبت الآمال، الأمر الذي أدى إلى تراجعه.

ونوه ببدء اليورو الأسبوع عند 1.1193 وبلغ أعلى مستوى له عند 1.1295 مقابل الدولار، ولكنه تراجع مع رفع المجلس الفيديرالي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذه السنة، وتمكن من بلوغ أدنى مستوى له عند 1.1130، لينهي الأسبوع عند 1.1197.

وأظهر تمكن الجنيه من بلوغ أعلى مستوى له عند 1.2817 في بداية الأسبوع، ولكنه سرعان ما تراجع بسبب ضعف الأجور وعدم اليقين السياسي، قبل أن يرتفع مجدداً وسط توقعات بأن بنك إنكلترا قد يرفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب، لينهي الأسبوع عند 1.2780.

في الوقت نفسه، أنهى الين الياباني الأسبوع كأضعف عملة رئيسة، مع بدء البنوك المركزية الأخرى بالتحرك نحو تطبيع سياساتها النقدية السهلة، إذ بدأ الأسبوع عند 110.35 وتراجع إلى أدنى مستوى له عند 108.83 بسبب تراجع الدولار نتيجة بيانات التضخم المخيبة للآمال، ولكن اتساع التباين في السياسة النقدية بين المجلس الفيديرالي وبنك اليابان رفعه إلى 111.42، ليتراجع بعدها وينهي الأسبوع عند 110.91.

وأضاف التقرير أنه من ناحية السلع، تراجعت أسعار النفط عن أعلى مستويات لها وأنهت الأسبوع في النطاق السلبي، مع استمرار المستثمرين بالتشكيك حيال ما إذا كان الاتفاق العالمي لأوبك وحلفائها لخفض الإنتاج سيتمكن من تجاوز تخمة المعروض وسط ارتفاع الإنتاج الأميركي، إذ أنهى خاما غرب تكساس وبرنت الأسبوع عند 44.68 و44.89 دولار على التوالي.

وكشف عن رفع المجلس الفيديرالي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الثانية في ثلاثة أشهر، وقال إنه سيبدأ خفض ما يملكه من سندات وغيرها من الأوراق المالية هذه السنة، مشيراً إلى ثقته في تنامي الاقتصاد الأميركي وارتفاع سوق العمل.

ويبدو أن المجلس الفيديرالي، برفعه سعر الإقراض الإسنادي بواقع ربع نقطة مئوية، إلى النطاق المستهدف ما بين 1 و1.25 في المئة وتوقعه رفعا آخر هذه السنة، لا يعير أهمية إلى البيانات الاقتصادية المتضاربة الأخيرة.

وقالت لجنة البنك المركزي الأميركي، التي تحدد أسعار الفائدة إن الاقتصاد استمر بالارتفاع، وإن ارتفاع الوظائف بقي قوياً، وأشارت إلى أنها تنظر إلى التراجع الأخير في معدل التضخم على أنه موقت إلى حد كبير.

وذكر التقرير أن المجلس الفيديرالي أعطى أيضاً أول خطوط عريضة واضحة لخطته لخفض محفظته من سندات الخزينة والأوراق المالية، بضمان رهون عقارية والبالغة 4.2 تريليون دولار، والتي تم شراء معظمها بعد الأزمة المالية والانكماش ما بين عامي 2007 و2009.

وقالت رئيسة المجلس الفيديرالي، جانيت يلن، في مؤتمر صحافي عقب صدور بيان سياسة المجلس، إن «ما أستطيع أن أقوله لكم هو إننا نتوقع خفض الاحتياط وميزانيتنا الإجمالية إلى مستويات ملحوظة، دون تلك التي شهدناها في السنوات الأخيرة، ولكن أعلى من تلك التي شهدناها قبل الأزمة المالية، مبينة أن تطبيع الميزانية قد يبدأ العمل به قريباً نسبياً».

وأفاد التقرير أنه سيتم تحديد السقف الأولي لخفض المجلس الفيديرالي من سندات الخزينة لديه عند 6 بلايين دولار شهرياً، ويرتفع بمقدار 6 بلايين دولار كل ثلاثة أشهر على مدى 12 شهراً، إلى أن يبلغ 30 بليون دولار شهرياً، منوهاً بأنه في هذا الوقت ستكون ديون الوكالات والأوراق المالية بضمان رهون عقارية 4 بلايين دولار شهرياً في البداية، ليرتفع بعد ذلك بمقدار 4 بلايين دولار كل ربع سنة على مدى سنة، إلى أن يبلغ 20 بليون دولار سنوياً.

لفت التقرير إلى تراجع التضخم السنوي في منطقة اليورو من 1.9 في المئة خلال أبريل إلى 1.4 في المئة خلال مايو، مقابل (0.1- في المئة) خلال مايو 2016، كما تراجع التضخم السنوي في الاتحاد الأوروبي من 2 في المئة لأبريل إلى 1.6 في المئة لمايو، مقابل (0.1- في المئة) قبل سنة، مبيناً أن هذه الأرقام صادرة عن المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن المحرك الأكبر لارتفاع التضخم السنوي كان وقود المواصلات، وخدمات الإقامة وزيت التدفئة، فيما كان المحرك الأكبر لتراجع التضخم السنوي الاتصالات والملابس والحماية الاجتماعية.

وأظهر التقرير إبقاء البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الإسنادي لديه على حاله، عند معدلات متدنية قياسياً، وكرر أنه مازال مستعداً لاتخاذ المزيد من الإجراءات لإضعاف الفرنك.

وأفاد البنك في بيان له أنه يبقي سعر الفائدة الإسنادي لديه على حاله عند (0.75- في المئة)، بالتماشي مع التوقعات، وأنه أبقى النطاق المستهدف لسعر الفائدة المعروض ما بين البنوك في لندن لثلاثة أشهر على حاله ما بين 1.25 و (0.25-) في المئة.

الكويت

تم التداول بالدينار مقابل الدولار صباح الأحد عند 0.30345.

بنك إنكلترا صدم الأسواق



صدم بنك إنكلترا الأسواق المالية يوم الخميس الماضي حين قال إن 3 من واضعي السياسة لديه صوتوا لصالح رفع سعر الفائدة، وهو أكبر عدد يصوّت لذلك منذ 2007، حتى مع وجود إشارات إلى تباطؤ الاقتصاد البريطاني.

ويزيد التقارب المفاجئ في نتيجة التصويت 5 – 3، من الأسئلة حول السياسة النقدية لتشكك في المستقبل السياسي البريطاني منذ فشل رئيسة الوزراء تيريزا ماي في الفوز بأغلبية برلمانية في انتخابات الأسبوع الماضي.

وانضم عضوا بنك إنكلترا إيان ماكافرتي ومايكل سوندرز إلى المؤيدة السابقة لرفع سعر الفائدة، كريستين فوربس، في التصويت على عكس قرار بنك إنكلترا في أغسطس السابق لخفض أسعار الفائدة إلى مستوى متدني قياسي عند 0.25 في المئة.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق المالية كانت تحتسب احتمال 50 في المئة تقريباً لرفع سعر الفائدة في يونيو، مقارنة بنسبة 20 في المئة بداية هذا الأسبوع، مبيناً أن العديد من الاقتصاديين قالوا إنهم مازالوا لا يرون رفعاً لسعر الفائدة في الأفق ربما لسنتين أخريين.

ولفت إلى تباطؤ الاقتصاد البريطاني بحدة في بداية 2017، مع إحساس المستهلكين بتأثير ارتفاع التضخم وتباطؤ نمو الأجور، الأمر الذي أدى إلى اعتقاد معظم المستثمرين، بأنه من غير المرجح أن يتبع بنك إنكلترا المجلس الفيديرالي الذي رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية في ثلاثة أشهر يوم الأربعاء.

وأوضح بنك إنكلترا أن الارتفاع الأخير في التضخم إلى 2.9 في المئة، يعني أنه من الأرجح أن يتجاوز 3 في المئة الخريف المقبل، أي أعلى من توقعه قبل أسابيع قليلة فقط وأعلى بكثير من النسبة المستهدفة البالغة 2 في المئة.

وذكر البنك أيضاً أن تراجع الجنيه بعد انتخابات الأسبوع الماضي قد يرفع الأسعار أكثر، في وقت كان الاقتصاد البريطاني هو الأسوأ أداء ضمن الاقتصادات الرئيسة السبعة في العالم في الربع الأول من هذه السنة، إذ إن تأثير ارتفاع التضخم الذي يعود جزئياً إلى تراجع الجنيه، ضرب المستهلكين في وقت كان فيه نمو الأجور ضعيفاً.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا